2870 -"أوتيت الكتاب و ما يعدله ( يعني: و مثله ) ، يوشك شبعان على أريكته يقول:"
بيننا و بينكم هذا الكتاب ، فما كان فيه من حلال أحللناه و ما كان [ فيه ] من
حرام حرمناه ، ألا و إنه ليس كذلك . ألا لا يحل ذو ناب من السباع و لا الحمار
الأهلي ، و لا اللقطة من مال معاهد إلا أن يستغني عنها ، و أيما رجل أضاف قوما
فلم يقروه فإن له أن يعقبهم بمثل قراه"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 871:
رواه عباس الترقفي في"حديثه" ( 46 / 1 ) : حدثنا محمد بن المبارك قال:
حدثني يحيى بن حمزة قال: حدثني محمد بن الوليد الزبيدي عن مروان بن رؤبة أنه
حدثه عن عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي عن المقدام بن معدي كرب الكندي
مرفوعا . @و تابعه هشام بن عمار عند الطبراني في"المعجم الكبير"( 20 / 283 /
669 )و أبو مسهر عند الطحاوي في"شرح المعاني" ( 2 / 321 ) كلاهما عن يحيى
بن حمزة به ، و لم يذكر الطحاوي:"و لا اللقطة .."إلخ . و تابع يحيى بن
حمزة محمد بن حرب عن الزبيدي بشطره الثاني:"ألا لا يحل ذو ناب ..". أخرجه
أبو داود ( 3804 ) . قلت: و هذا إسناد حسن بما بعده ، رجاله ثقات ، إلا أن
مروان بن رؤبة لم يوثقه غير ابن حبان ( 5 / 425 ) ، فقال:"كنيته أبو الحصين"
، يروي عن واثلة بن الأسقع ، عداده في أهل الشام ، روى عنه أهلها". ذكره في("
الطبقة الثانية ) يعني التابعين ، و أنا في شك كبير في كونه تابعيا ، و الراجح
أنه من أتباعهم كما حققته في"تيسير الانتفاع"يسر الله لي إتمامه بمنه و
كرمه . و قد تابعه حريز بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عوف به . أخرجه أبو داود
( 4604 ) و أحمد ( 4 / 130 ) و الطبراني ( 20 / 283 / 270 ) . قلت: و حريز ثقة
ثبت من رجال البخاري ، فالسند صحيح . و للنصف الأول منه طريق آخر من رواية
الحسن بن جابر قال: سمعت المقدام بن معدي كرب يقول: حرم رسول الله صلى الله
عليه وسلم يوم خيبر أشياء ثم قال: @"يوشك أحدكم أن يكذبني و هو متكئ على"
أريكته .."الحديث نحوه . أخرجه أحمد ( 4 / 132 ) . و إسناده حسن في المتابعات"
.و للشطر الثاني شاهد من حديث خالد بن الوليد دون جملة الضيافة . أخرجه أبو
داود ( 3806 ) و غيره ، و فيه لفظ"البغال"، و هو منكر ، و لذلك خرجته في""
الضعيفة" ( 1149 ) ."