477 -"البيت المعمور في السماء السابعة يدخله كل يوم ألف ملك ، ثم لا يعودون إليه"
حتى تقوم الساعة"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 778:
أخرجه أحمد ( 3 / 153 ) و ابن جرير ( 27 / 11 ) و الحاكم ( 2 / 468 )
و عبد ابن حميد في"المنتخب" ( ق 132 / 2 ) و تمام في"الفوائد"
( ج 1 رقم 67 ) من طريق حماد بن سلمة حدثنا ثابت البناني عن أنس مرفوعا .
قلت: و هذا إسناد صحيح على شرط مسلم ، و قال الحاكم:"على شرط الشيخين"
و وافقه الذهبي ، و هو وهم . فإن حمادا لم يخرج له البخاري شيئا .
و تابعه سليمان و هو ابن المغيرة عن ثابت به نحوه .
أخرجه ابن جرير حدثنا محمد بن سنان القزاز قال: حدثنا موسى بن إسماعيل قال:
حدثنا سليمان .
قلت: و هذا سند رجاله ثقات رجال الشيخين غير القزاز و هو ضعيف .
و له طريق أخرى عند البخاري ( 3 / 30 - 32 ) و مسلم ( 1 / 103 - 104 )
و ابن جرير من طريق قتادة عن أنس بحديث الإسراء الطويل و فيه:
"ثم رفع لي البيت المعمور ، فقلت: يا جبريل ما هذا ؟ قال: هذا البيت"
المعمور ، يدخله ..."."
و له شاهد من حديث أبي هريرة نحوه إلا أنه قال:"السماء الدنيا".@
أخرجه الحسن بن رشيق في"المنتقى من الأمالي" ( ق 44 / 2 ) و الواحدي
( 4 / 92 / 1 ) عن روح بن جناح عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة .
و قد عزاه ابن كثير في"تفسيره" ( 8 / 76 - منار ) لابن أبي حاتم من هذا
الوجه بزيادة"بحيال الكعبة". و قال:
"هذا حديث غريب جدا ، تفرد به روح بن جناح هذا و هو القرشي الأموي مولاهم"
أبو سعيد الدمشقي ، و قد أنكر عليه هذا الحديث جماعة من الحفاظ منهم الجوزجاني
و العقيلي و الحاكم و غيرهم . و قال الحاكم: لا أصل له من حديث أبي هريرة ،
و لا سعيد و لا الزهري"."
قلت: و وقع في رواية ابن أبي حاتم:"السماء السابعة".
فلا أدري أهكذا روايته ، أم هو تحريف من الناسخ أو الطابع .
و له طريق أخرى عن أبي هريرة ، فقال ابن الأعرابي في"المعجم" ( 10 / 2 ) :
أخبرنا ابن الجنيد أنبأنا عمرو بن عاصم أنبأنا همام أنبأنا قتادة أنبأنا الحسن
عنه مرفوعا به دون ذكر السماء .
و الحسن هو البصري ، و هو مدلس ، و رجاله ثقات .
و له شاهد آخر من حديث ابن عباس نحوه و فيه:"و هو مثل بيت الحرام حياله ،"
لو سقط لسقط عليه"."
أخرجه الطبراني في"المعجم الكبير" ( 3 / 150 / 2 ) من طريق إسحاق ابن بشر
أبي حذيفه و الواحدي في"تفسيره" ( 4 / 92 / 1 ) عن سعيد بن سالم كلاهما عن
ابن جريج عن صفوان بن سليم عن كريب عن ابن عباس مرفوعا .
قلت: و هذا سند ضعيف من أجل عنعنة ابن جريج ، و ضعف سعيد بن سالم ، و أما
إسحاق بن بشر فكذاب ، فلا يستشهد به و لا كرامة .
و في"الدر المنثور" ( 6 / 117 ) :@
"أخرجه الطبراني و ابن مردويه بسند ضعيف".
و أخرج ابن جرير من طريق خالد بن عرعرة:"أن رجلا قال لعلي رضي الله عنه:"
ما البيت المعمور ؟ قال: بيت في السماء يقال له الضراح و هو بحيال الكعبة من
فوقها ، حرمته في السماء كحرمة البيت في الأرض ، يصلي فيه كل يوم سبعون ألفا
من الملائكة ، و لا يعودون فيه أبدا"."
و رجاله ثقات غير خالد بن عرعرة و هو مستور .
قال ابن أبي حاتم ( 1 / 2 / 343 ) :
"روى عن علي ، و عنه سماك و القاسم بن عوف الشيباني".
و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا .
و كذلك أورده ابن حبان في"الثقات" ( 1 / 37 ) .
و قد تابعه أبو الطفيل قال:"سأل ابن الكواء عليا عن البيت المعمور ؟ ...".
أخرجه ابن جرير أيضا: حدثنا ابن حميد ... عن أبي الطفيل .
و ابن حميد اسمه محمد ، و هو ضعيف جدا .
و لهذه الزيادة شاهد مرسل من رواية قتادة قال:
"ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال يوما لأصحابه: هل تدرون ما"
البيت المعمور ؟ قالوا: الله و رسوله أعلم ، قال: فإنه مسجد في السماء ، تحته
الكعبة ، لو خر لخر عليها ..."."
أخرجه ابن جرير: حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد عن قتادة .
قلت: و هذا إسناد مرسل صحيح ، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين ، غير بشر و هو
ابن هلال الصواف فمن رجال مسلم وحده .@
و جملة القول: أن هذه الزيادة"حيال الكعبة"ثابتة بمجموع طرقها ، و أصل
الحديث أصح . و الله أعلم .