177 -"نهى"و في لفظ: زجر"عن الشرب قائما".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 288:
رواه مسلم ( 6 / 110 ) و أبو داود ( رقم 3717 ) و الترمذي ( 3 / 111 ) و
الدارمي ( 2 / 120 - 121 ) و ابن ماجه ( 2 / 338 ) و الطحاوي في"شرح المعاني"
( 2 / 357 ) و"المشكل" ( 3 / 18 ) و الطيالسي ( 2 / 332 ) و أحمد
( 3 / 118 ، 131 ، 147 ، 199 ، 214 ، 250 ، 277 ، 291 ) و أبو يعلى
( 156 / 2 ، 158 / 2 ، 159 / 2 ) و"الضياء"في"المختارة" ( 205 / 2 )
من طريق قتادة عن أنس مرفوعا ، و زاد الأخيران:"و الأكل قائما".
و في إسنادهما مطر الوراق ، ضعيف ، و قد خولف ، ففي رواية مسلم و غيره:
"قال قتادة: فقلنا: فالأكل ؟ فقال: ذاك أشر و أخبث".
قلت: فروايتهما مدرجة . و لقتادة فيه إسنادان آخران:
فرواه عن أبي عيسى الأسواري عن أبي سعيد الخدري ، باللفظ الثاني .
أخرجه مسلم و الطحاوي .
ثم رواه عن أبي مسلم الجذمي عن الجارود بن العلاء رضي الله عنه .
أخرجه الطحاوي و الترمذي و قال:
"حديث حسن غريب". و له شاهد من حديث أبي هريرة مثله .
أخرجه أحمد ( 2 / 327 ) و الطحاوي و سنده صحيح .
و له شاهد آخر من حديث جابر نحوه . @
أخرجه أبو عروبة الحراني في
"حديث الجزريين" ( 51 / 1 ) بسند صحيح .
و ظاهر النهي في هذه الأحاديث يفيد تحريم الشرب قائما بلا عذر ، و قد جاءت
أحاديث كثيرة أن النبي صلى الله عليه وسلم شرب قائما ، فاختلف العلماء في
التوفيق بينها ، و الجمهور على أن النهي للتنزيه ، و الأمر بالاستقاء للاستحباب
و خالفهم ابن حزم فذهب إلى التحريم ، و لعل هذا هو الأقرب للصواب ، فإن القول
بالتنزيه لا يساعد عليه لفظ"زجر"، و لا الأمر بالاستقاء ، لأنه أعني
الاستقاء فيه مشقة شديدة على الإنسان ، و ما أعلم أن في الشريعة مثل هذا
التكليف كجزاء لمن تساهل بأمر مستحب ! و كذلك قوله"قد شرب معك الشيطان"فيه
تنفير شديد عن الشرب قائما ، و ما إخال ذلك يقال في ترك مستحب .
و أحاديث الشرب قائما يمكن أن تحمل على العذر كضيق المكان ، أو كون القربة
معلقة و في بعض الأحاديث الإشارة إلى ذلك . و الله أعلم .