1918 -"صوموا من وضح إلى وضح".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 549:
رواه الطبراني في"الأوسط" ( رقم - 3046 ) : حدثنا إبراهيم ( هو ابن هاشم@البغوي ) : حدثنا موسى بن محمد بن حيان أنبأنا أبو قتيبة سلم بن قتيبة حدثني
مفضل بن فضالة عن سالم بن عبد الله بن سالم عن أبي المليح بن أسامة عن أبيه
مرفوعا ، و قال:"لم يروه عن أبي المليح إلا سالم ، و لا عنه إلا مفضل ، تفرد"
به أبو قتيبة"."
قلت: و هو ثقة من رجال البخاري ، لكن مفضل بن فضالة ضعيف و هو أبو مالك البصري
أخو مبارك . و موسى بن محمد بن حيان ، كذا الأصل بالمثناة من تحت: و كذا في""
الجرح و التعديل" ( 4 / 1 / 161 ) :"حيان"و كذلك هو في"الميزان"طبعة"
الخانجي و هو مقتضى ما في"اللسان"لكن وقع خطأ مطبعي ، و وقع في"الميزان"
طبعة البجاوي"جيان"اغترارا منه بنسخة من"الميزان"من أن فيه ما هو صريح
في تخطئته ذلك . و هو قوله:"و قد نقطه بجيم - في أماكن - ابن الأزهر"
الصريفيني فوهم". و أكد ذلك الحافظ ابن حجر ، فأتبعه بقوله:"و المعروف
بالمهملة". ثم إن ابن حيان هذا قال الذهبي:"ضعفه أبو زرعة ، و لم يترك"."
و لكنه لم يتفرد به كما يشير إلى ذلك قول الطبراني المتقدم ، و كما يأتي تحقيقه
.و سالم بن عبد الله بن سالم لم أعرفه و به أعله الهيثمي فقال ( 3 / 158 ) :
"رواه البزار و الطبراني في"الكبير " و"الأوسط"، و فيه سالم بن عبد الله"
ابن سالم ، و لم أجد من ترجمة ، و بقية رجاله موثوقون". هكذا وقع فيه"سالم
ابن عبد الله " مكبرا ، و كذلك وقع في"الأوسط"كما سبق ، و كذا في " مجمع
البحرين" ( 1 / 102 / 2 ) . و وقع في"تهذيب المزي"في الرواة عن@ المفضل"
سالم بن عبيد الله"مصغرا ، و كذلك وقع في"كبير الطبراني" ( 504 ) ، فإنه"
رواه بإسناد"الأوسط"المتقدم و بإسناد آخر عن عبد الرحمن بن المبارك العيشي
: حدثنا أبو قتيبة به . و أخرجه البزار ( 1025 ) من طريق أخرى عن أبي قتيبة به
لكن وقع فيه سقط . و قد وجدت للحديث شاهد من رواية مصاد بن عقبة عن أبي الزبير
عن جابر مرفوعا به . أخرجه الخطيب في"التاريخ" ( 12 / 360 - 361 ) ، و رجاله
ثقات غير مصاد هذا ، ترجمه ابن أبي حاتم ( 4 / 1 / 4040 ) برواية ثلاثة من
الثقات ، و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا ، فالحديث به حسن إن شاء الله تعالى .
قوله: ( وضح ) محركة بياض الصبح كما في"القاموس". و في"النهاية":
"أي من الضوء إلى الضوء . و قيل: من الهلال إلى الهلال و هو الوجه لأن سياق"
الحديث يدل عليه ، و تمامه:"فإن خفي عليكم فأتموا العدة ثلاثين يوما".
قلت: لم أر الحديث بهذا التمام ، فإن صح به ، فهو الوجه ، و إلا فالذي أراه -
و الله أعلم - أن المعنى: صوموا من السحور إلى السحور . أجاز لهم مواصلة
الصيام ما بينهما ، و قد جاء هذا صريحا في حديث أبي سعيد الخدري أن النبي صلى
الله عليه وسلم قال:"لا تواصلوا ، فأيكم إذا أراد أن يواصل فليواصل حتى"
السحر". أخرجه البخاري ( رقم - 962 - مختصره ) و ابن خزيمة و غيرهما ، و هو"
مخرج في"صحيح أبي داود" ( 2044 ) .