فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 3700

231 -"حد يعمل به في الأرض خير لأهل الأرض من أن يمطروا أربعين صباحا".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 409

أخرجه ابن ماجه ( 2 / 111 ) : حدثنا عمرو بن رافع حدثنا عبد الله بن المبارك

أنبأنا عيسى بن يزيد أظنه عن جرير بن يزيد عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن

أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره .

و أخرجه النسائي ( 2 / 257 ) و أحمد ( 2 / 402 ) و كذا ابن الجارود في

"المنتقى" ( 801 ) و أبو يعلى في"مسنده" ( 287 / 1 ) من طرق عن ابن

المبارك به . إلا أنهم قالوا:"ثلاثين"بدل"أربعين". و جمع بينهما على

الشك الإمام أحمد ( 2 / 362 ) في رواية من طريق زكريا بن عدي أنبأنا ابن مبارك

به فقال:"ثلاثين أو أربعين صباحا".@

و الظاهر أن الشك من ابن المبارك و أن الصواب رواية عمرو بن رافع عنه بلفظ

"أربعين"بدون شك لمجيئه كذلك من طريق أخرى كما يأتي .

و هذا الإسناد رجاله ثقات غير جرير بن يزيد و هو البجلي و هو ضعيف كما في

"التقريب"، لكنه لم يتفرد به ، فقد أخرجه ابن حبان في"صحيحه" ( 1507 )

من طريق يونس بن عبيد عن عمرو بن سعيد عن أبي زرعة به و لفظه:

"إقامة حد بأرض خير لأهلها من مطر أربعين صباحا".

و سنده صحيح رجاله كلهم ثقات .

ثم استدركت فقلت: إنه معلول ، فإن إسناده عند ابن حبان هكذا:

أخبرنا ابن قتيبة حدثنا محمد بن قدامة حدثنا ابن علية عن يونس بن عبيد به .

و كذا رواه أبو إسحاق المزكي في"الفوائد المنتخبة" ( 1 / 114 / 1 ) من طريق

أخرى عن ابن قدامة به و قال:"تفرد به محمد بن قدامة".

و هذا الإسناد و إن كان ظاهر الصحة ، و رجاله كلهم ثقات ، و منهم محمد بن قدامة

و هو ابن أيمن المصيصي قال النسائي: لا بأس به ، و قال مرة: صالح .

و قال الدارقطني: ثقة ، و قال مسلمة بن قاسم:@ ثقة صدوق .

أقول: فهو و إن كان ثقة كما رأيت ، فقد خالفه في إسناده من هو أوثق منه و أحفظ

، فقال النسائي عقب روايته السابقة:

"أخبرنا عمرو بن زرارة قال: أنبأنا إسماعيل ، قال: حدثنا يونس بن عبيد"

عن جرير بن يزيد عن أبي زرعة قال: قال أبو هريرة: إقامة حد ..."."

فعمرو بن زرارة هذا هو ابن واقد النيسابوري المقرىء الحافظ ، و قد اتفقوا على

وصفه بأنه ثقة ، بل قال فيه محمد بن عبد الوهاب( و هو ابن حبيب النيسابوري

الثقة العارف ): ثقة ثقة . فهو بلا شك أوثق من ابن قدامة الذي قيل فيه:

"لا بأس به"،"صدوق"، و لذلك احتج به الشيخان بخلاف المذكور ، و قد خالفه

فى موضعين:

الأول: أنه أوقفه على أبي هريرة ، و ذاك رفعه .

و الآخر: أنه سمى شيخ يونس بن عبيد جرير بن زيد . و ذاك سماه عمرو ابن سعيد

و هذا ثقة ، و الذي قبله ضعيف كما سبق ، و إذا اختلفا في تسميته فالراجح رواية

ابن زرارة لأنه أوثق من مخالفه ، و إذا كان كذلك فقد رجعت هذه الرواية إلى أنها

من الوجه الأول ، و هو ضعيف كما عرفت .

ثم رأيت لابن زرارة متابعا و هو الحسن بن محمد الزعفراني ، رواه عنه المحاملي

في"الأمالي" ( 1 / 72 / 1 ) .

نعم الحديث حسن لغيره فإن له شاهدا من حديث ابن عباس مرفوعا بلفظ:

"حد يقام في الأرض أزكى فيها من مطر أربعين يوما".

أخرجه سمويه في"الفوائد"و الطبراني في"الكبير"و الأوسط بإسناد .

قال المنذري و العراقي:"حسن"@و فيه نظر بينته في"الأحاديث الضعيفة"

و لكنه لا بأس به في الشواهد .

و له شاهد آخر من حديث ابن عمر ، رواه ابن ماجه ، و الضياء في"المختارة"

( ق 90 / 1 ) ، لكن إسناده ضعيف جدا فيه سعيد بن سنان و هو الحمصي قال في

"التقريب":"متروك ، رماه الدارقطني و غيره بالوضع".

فمثله لا يستشهد به .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت