2930 -"مروها فلتركب و لتختمر [ و لتحج ] ، [ و لتهد هديا ] ".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 1037:
أخرجه الطحاوي في"شرح المعاني" ( 2 / 74 ) و الطبراني في"المعجم الكبير"
( 17 / 320 / 886 ) و الزيادة له من طرق عن عبد العزيز بن مسلم قال: حدثنا
يزيد بن أبي منصور عن دخين الحجري عن عقبة بن عامر الجهني قال: نذرت أختي
أن تمشي إلى الكعبة حافية حاسرة ، فأتى عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال:"ما بال هذه ؟". قالوا: نذرت أن تمشي إلى الكعبة حافية حاسرة ! فقال
: فذكره . قلت: و هذا إسناد صحيح رجاله ثقات كما تقدم بيانه تحت حديث آخر برقم
( 492 ) . و تابعه الحسن عن عقبة أنه قال: يا رسول الله ! إن أختي نذرت أن تحج@ماشية و تنشر شعرها ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"إن الله لغني عن نذر"
أختك ، مروها فلتركب و لتهد هديا ، و أحسبه قال: و تغطي شعرها". أخرجه"
الروياني في"مسنده" ( 19 / 6 / 1 - 2 ) و رجاله ثقات . و تابعه ابن عباس رضي
الله عنهما عن عقبة بن عامر به نحوه ، و قال:"و لتهد هديا"مكان الزيادة .
أخرجه الطحاوي ( 2 / 75 ) بإسناد صحيح ، و قد رواه غيره بنحوه ، و صححه الحافظ
، و هو مخرج في"الإرواء" ( 8 / 219 ) . و تابعه أبو عبد الرحمن الحبلي عن
عقبة بن عامر به ، إلا أنه قال:"و لتصم ثلاثة أيام"مكان الزيادة . أخرجه
الطحاوي أيضا ، و في"مشكل الآثار" ( 3 / 38 ) و الروياني في"مسنده"( 19
/ 5 / 1 )من طريق حيي ( الأصل: يحيى ) بن عبد الله المعافري عنه . قلت: و
إسناده بما قبله جيد . و تابعه عبد الله بن مالك عن عقبة مثل الذي قبله . و في
سنده ضعف بينته في المصدر المذكور آنفا مع تخريجه ، و قد حسنه الترمذي . و
أخرجه أيضا عبد الرزاق في"المصنف" ( 8 / 450 / 15871 ) و أبو يعلى في""
مسنده " ( 3 / 291 / 1753 ) و الروياني في"مسنده" ( 19 / 55 / 1 - 2 ) و"
الطبراني في"الكبير" ( 17 / 323 / 893 و 894 ) . و رواه الشيخان ، و غيرهما
من طريق أخرى: عن أبي الخير عن عقبة به مختصرا جدا بلفظ: @"لتمش و لتركب".
و هو مخرج هناك أيضا ، ليس فيه الاختمار و لا الصيام الذي في رواية أبي يعلى
هذه ، و لذلك فقد وهم المعلق عليه وهما فاحشا في تخريجها ، إذ لم ينبه على هذا
الذي ذكرته من الاختصار ، فأوهم القراء أن الحديث بتمامه عند الشيخين حين عزاه
إليهما ! و في الحديث فوائد هامة منها: أن نذر المعصية لا يجوز الوفاء به . و
فيه أحاديث كثيرة صحيحة معروفة . و منها: أن إحرام المرأة في وجهها ، فلا يجوز
لها أن تضرب بخمارها عليه ، و إنما على الرأس و الصدر ، فهو كحديث:"لا تنتقب"
المرأة المحرمة ، و لا تلبس القفازين". أخرجه الشيخان . و منها: أن( الخمار"
)إذا أطلق ، فهو غطاء الرأس و أنه لا يدخل في مسماه تغطية الوجه ، و الأدلة
على ذلك كثيرة من الكتاب و السنة و آثار السلف كما كنت بينته في كتابي"جلباب"
المرأة المسلمة"، و قد طبع مرات ، و زدت ذلك بيانا في ردي على بعض العلماء"
النجديين الذين ادعوا أن الخمار غطاء الوجه أيضا في مقدمتي الضافية للطبعة
الجديدة من كتابي المذكور ، نشر المكتبة الإسلامية / عمان .