423 -"أد الأمانة إلى من ائتمنك ، و لا تخن من خانك".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 708:
أخرجه أبو داود ( 2 / 108 ) و الترمذي ( 1 / 238 ) و الدارمي ( 2 / 264 )
و الخرائطي في"مكارم الأخلاق" ( 30 ) و الدارقطني ( 303 ) و الحاكم
( 2 / 46 ) من طريق طلق بن غنام عن شريك و قيس عن أبي حصين عن أبي صالح
عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا .
و قال الترمذي:"حديث حسن غريب".
و الحاكم:"حديث شريك عن أبي حصين صحيح على شرط مسلم". و وافقه الذهبي .
قلت: و فيه نظر فإن شريكا إنما أخرج له مسلم متابعة كما قال الذهبي نفسه في
"الميزان"و هو سيىء الحفظ ، و مثله متابعه قيس و هو ابن الربيع ، لكن الحديث
حسن باقترانهما معا ، و هو صحيح لغيره لوروده من طرق أخرى . فقد أخرجه أبو داود
من طريق يوسف بن ماهك المكي قال: كنت أكتب لفلان نفقة أيتام كان وليهم ،
فغالطوه بألف درهم ، فأداها إليهم ، فأدركت لهم من مالهم مثليها ، قال: قلت
اقبض الألف الذي ذهبوا به منك ؟ قال: لا ، حدثني أبي أنه سمع رسول الله صلى
الله عليه وسلم يقول: فذكره .
و رجاله ثقات رجال مسلم غير ابن صحابيه فإنه لم يسم .
و أخرجه بنحوه أحمد ( 3 / 414 ) ، و أخرج المرفوع منه فقط الدارقطني و قال:
عن رجل من قريش عن أبي بن كعب قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره@
و قد صححه ابن السكن كما في"الفيض".
و أخرجه الطبراني في"الصغير" ( 96 ) و كذا الحاكم من طريق أيوب بن سويد
حدثنا ابن شوذب عن أبي التياح عن أنس مرفوعا به .
و أيوب هذا ضعيف . قال المناوي:
"و رواه البيهقي عن أبي أمامة بسند ضعيف ، و قال ابن الجوزي: لا يصح من جميع"
طرقه"."
قلت: و هذا من مبالغاته ، فالحديث من الطريق الأولى حسن ، و هذه الشواهد
و الطرق ترقيه إلى درجة الصحة لاختلاف مخارجها ، و لخلوها عن متهم .
و الله أعلم .