154 -"لا يرد القضاء إلا الدعاء ، و لا يزيد في العمر إلا البر".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 236:
أخرجه الترمذي ( 2 / 20 ) و الطحاوي في"المشكل" ( 4 / 169 ) و ابن حيويه في
"حديثه" ( 3 / 4 / 2 ) و عبد الغني المقدسي في"الدعاء" ( 142 - 143 ) كلهم
من طريق أبي مودود عن سليمان التميمي عن أبي عثمان النهدي عن سلمان به .
و قال الترمذي:
"حديث حسن غريب من حديث سلمان ، و أبو مودود اثنان: أحدهما يقال له: فضة ،"
و هو الذي روى هذا الحديث ، بصري ، و الآخر عبد العزيز بن أبي سليمان بصري أيضا
و كانا في مصر واحد"."
قلت: و هو ضعيف كما قال ابن أبي حاتم عن أبيه ( 3 / 2 / 93 ) ، فلعل تحسين
الترمذي لحديثه باعتبار أن له شاهدا من حديث ثوبان مرفوعا بزيادة:
"و إن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه".
رواه ابن ماجه ( 4022 ) و أحمد ( 5 / 277 ، 280 ، 282 ) و ابن أبي شيبة في
"المصنف" ( 12 / 157 / 2 ) و محمد بن يوسف الفريابي في"ما أسند سفيان"
( 1 / 43 / 2 ) و الطحاوي في"المشكل" ( 4 / 169 ) و الطبراني في"المعجم"
الكبير"@ ( 1 / 147 / 2 ) و أبو محمد العدل المخلدي في"الفوائد"( 2 / 223 /"
2 ، 246 / 2 ، 268 / 2 ) و الروياني في"مسنده" ( 25 / 133 / 1 ) و الحاكم
( 1 / 493 ) و أبو نعيم في أخبار أصبهان" ( 2 / 60 ) و البغوي في"شرح السنة
" ( 4 / 81 / 2 ) و القضاعي ( 71 / 1 ) و عبد الغني المقدسي في"الدعاء""
( 142 - 143 ) من طرق عن سفيان الثوري عن عبد الله بن عيسى عن ابن أبي الجعد عن
ثوبان مرفوعا به .
كذا قال بعض المخرجين:"ابن أبي الجعد"لم يسمه ، و سماه بعضهم سالم بن أبي
الجعد ، و بعضهم: عبد الله بن أبي الجعد . فإن كان الأول فهو منقطع لأن سالما
لم يسمع من ثوبان ، و إن كان الآخر ، فهو مجهول كما قال ابن القطان و إن وثقه
ابن حبان ، و قد أشار إلى ذلك الذهبي في"الميزان"فقال:
"و عبد الله هذا و إن كان قد وثق ، ففيه جهالة".
ثم أخرجه الروياني ( 162 / 1 ) من طريق عمر بن شبيب حدثنا عبد الله بن عيسى
عن حفص و عبيد الله بن أخي سالم عن سالم عن ثوبان به . و زاد:
"إن في التوراة لمكتوب: يا ابن آدم اتق ربك ، و بر والديك ، و صل رحمك أمدد"
لك في عمرك ، و أيسر لك يسرك ، و أصرف عنك عسرك"."
قلت: فهذا قد يرجح أن الحديث من رواية سالم بن أبي الجعد لكن عمر بن شبيب ضعيف
كما قال الحافظ في"التقريب".
و أما حفص و عبيد الله بن أخي سالم فلم أعرفهما .
فإن ثبت هذا الترجيح فهو منقطع ، و إلا فمتصل ، لكن فيه جهالة كما سبق ، فقول
الحاكم عقبه:
"صحيح الإسناد". مردود و إن وافقه الذهبي ، لجهالة المذكور ، و قد صرح بها
الذهبي كما تقدم ، و هذا من تناقضه الكثير !
ثم رأيت في مقدمة الجرح والتعديل ص359 بدلالة احد طلاب العلم أن ابا حاتم جزم بان ابن ابي الجعد هو عبد الله بن ابي الجعد في @ مناظرة جرت بينه وبين محمد بن مسلم بن وارة وقد سبق بيان ان عبد الله هذا مجهول
و للحديث طريق أخرى عن ثوبان . يرويه أبو علي الدارسي: حدثنا طلحة بن زيد عن
ثور عن راشد بن سعد عن ثوبان .
أخرجه ابن عدي ( ق 34 / 1 ) و قال:
"أبو علي الدارسي بشر بن عبيد منكر الحديث ، بين الضعف جدا".
قلت: و كذبه الأزدي ، و ساق له في"الميزان"أحاديث و قال:
"و هذه أحاديث غير صحيحه ، فالله المستعان".
ثم ساق له آخر و قال فيه:"و هذا موضوع".
و الخلاصة: أن الحديث حسن كما قال الترمذي بالشاهد من حديث ثوبان ، دون
الزيادة فيه ، فإني لم أجد لها شاهدا ، بل روي ما يعارضها بلفظ:
"إن الرزق لا تنقصه المعصية ، و لا تزيده الحسنة .."
قلت: و لكنه موضوع كما حققته في"الأحاديث الضعيفة" ( رقم 179 ) فلا يصلح
لمعارضة الزيادة المشار إليها .
قوله ( القضاء ) ، أراد به هنا الأمر المقدر لولا دعاؤه .
و قوله ( و لا يزيد في العمر ) ، يعني العمر الذي كان يقصر لولا بره .