فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 3700

154 -"لا يرد القضاء إلا الدعاء ، و لا يزيد في العمر إلا البر".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 236:

أخرجه الترمذي ( 2 / 20 ) و الطحاوي في"المشكل" ( 4 / 169 ) و ابن حيويه في

"حديثه" ( 3 / 4 / 2 ) و عبد الغني المقدسي في"الدعاء" ( 142 - 143 ) كلهم

من طريق أبي مودود عن سليمان التميمي عن أبي عثمان النهدي عن سلمان به .

و قال الترمذي:

"حديث حسن غريب من حديث سلمان ، و أبو مودود اثنان: أحدهما يقال له: فضة ،"

و هو الذي روى هذا الحديث ، بصري ، و الآخر عبد العزيز بن أبي سليمان بصري أيضا

و كانا في مصر واحد"."

قلت: و هو ضعيف كما قال ابن أبي حاتم عن أبيه ( 3 / 2 / 93 ) ، فلعل تحسين

الترمذي لحديثه باعتبار أن له شاهدا من حديث ثوبان مرفوعا بزيادة:

"و إن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه".

رواه ابن ماجه ( 4022 ) و أحمد ( 5 / 277 ، 280 ، 282 ) و ابن أبي شيبة في

"المصنف" ( 12 / 157 / 2 ) و محمد بن يوسف الفريابي في"ما أسند سفيان"

( 1 / 43 / 2 ) و الطحاوي في"المشكل" ( 4 / 169 ) و الطبراني في"المعجم"

الكبير"@ ( 1 / 147 / 2 ) و أبو محمد العدل المخلدي في"الفوائد"( 2 / 223 /"

2 ، 246 / 2 ، 268 / 2 ) و الروياني في"مسنده" ( 25 / 133 / 1 ) و الحاكم

( 1 / 493 ) و أبو نعيم في أخبار أصبهان" ( 2 / 60 ) و البغوي في"شرح السنة

" ( 4 / 81 / 2 ) و القضاعي ( 71 / 1 ) و عبد الغني المقدسي في"الدعاء""

( 142 - 143 ) من طرق عن سفيان الثوري عن عبد الله بن عيسى عن ابن أبي الجعد عن

ثوبان مرفوعا به .

كذا قال بعض المخرجين:"ابن أبي الجعد"لم يسمه ، و سماه بعضهم سالم بن أبي

الجعد ، و بعضهم: عبد الله بن أبي الجعد . فإن كان الأول فهو منقطع لأن سالما

لم يسمع من ثوبان ، و إن كان الآخر ، فهو مجهول كما قال ابن القطان و إن وثقه

ابن حبان ، و قد أشار إلى ذلك الذهبي في"الميزان"فقال:

"و عبد الله هذا و إن كان قد وثق ، ففيه جهالة".

ثم أخرجه الروياني ( 162 / 1 ) من طريق عمر بن شبيب حدثنا عبد الله بن عيسى

عن حفص و عبيد الله بن أخي سالم عن سالم عن ثوبان به . و زاد:

"إن في التوراة لمكتوب: يا ابن آدم اتق ربك ، و بر والديك ، و صل رحمك أمدد"

لك في عمرك ، و أيسر لك يسرك ، و أصرف عنك عسرك"."

قلت: فهذا قد يرجح أن الحديث من رواية سالم بن أبي الجعد لكن عمر بن شبيب ضعيف

كما قال الحافظ في"التقريب".

و أما حفص و عبيد الله بن أخي سالم فلم أعرفهما .

فإن ثبت هذا الترجيح فهو منقطع ، و إلا فمتصل ، لكن فيه جهالة كما سبق ، فقول

الحاكم عقبه:

"صحيح الإسناد". مردود و إن وافقه الذهبي ، لجهالة المذكور ، و قد صرح بها

الذهبي كما تقدم ، و هذا من تناقضه الكثير !

ثم رأيت في مقدمة الجرح والتعديل ص359 بدلالة احد طلاب العلم أن ابا حاتم جزم بان ابن ابي الجعد هو عبد الله بن ابي الجعد في @ مناظرة جرت بينه وبين محمد بن مسلم بن وارة وقد سبق بيان ان عبد الله هذا مجهول

و للحديث طريق أخرى عن ثوبان . يرويه أبو علي الدارسي: حدثنا طلحة بن زيد عن

ثور عن راشد بن سعد عن ثوبان .

أخرجه ابن عدي ( ق 34 / 1 ) و قال:

"أبو علي الدارسي بشر بن عبيد منكر الحديث ، بين الضعف جدا".

قلت: و كذبه الأزدي ، و ساق له في"الميزان"أحاديث و قال:

"و هذه أحاديث غير صحيحه ، فالله المستعان".

ثم ساق له آخر و قال فيه:"و هذا موضوع".

و الخلاصة: أن الحديث حسن كما قال الترمذي بالشاهد من حديث ثوبان ، دون

الزيادة فيه ، فإني لم أجد لها شاهدا ، بل روي ما يعارضها بلفظ:

"إن الرزق لا تنقصه المعصية ، و لا تزيده الحسنة .."

قلت: و لكنه موضوع كما حققته في"الأحاديث الضعيفة" ( رقم 179 ) فلا يصلح

لمعارضة الزيادة المشار إليها .

قوله ( القضاء ) ، أراد به هنا الأمر المقدر لولا دعاؤه .

و قوله ( و لا يزيد في العمر ) ، يعني العمر الذي كان يقصر لولا بره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت