220 -"كان يقبل و هو صائم ، و يباشر و هو صائم ، و كان أملككم لإربه".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 384:
أخرجه البخاري ( 4 / 120 - 121 فتح ) و مسلم ( 3 / 135 ) و الشافعي في"سننه"
( 1 / 261 ) و أبو داود ( 2 / 284 - عون ) و الترمذي ( 2 / 48 - تحفة ) و ابن
ماجه ( 1 / 516 و 517 ) و الطحاوي ( 1 / 345 ) و البيهقي ( 4 / 230 ) و أحمد
( 6 / 42 - 126 ) من طرق عن عائشة به .
و قال الترمذي:"حديث حسن صحيح".
و في الحديث فائدة أخرى على الحديث الذي قبله ، و هي جواز المباشرة من@ الصائم ،
و هي شيء زائد على القبلة ، و قد اختلفوا في المراد منها هنا ، فقال القري:
"قيل: هي مس الزوج المرأة فيما دون الفرج و قيل هي القبلة و اللمس باليد".
قلت: و لا شك أن القبلة ليست مرادة بالمباشرة هنا لأن الواو تفيد المغايرة ،
فلم يبق إلا أن يكون المراد بها إما القول الأول أو اللمس باليد ، و الأول ، هو
الأرجح لأمرين:
الأول: حديث عائشة الآخر قالت:"كانت إحدانا إذا كانت حائضا ، فأراد"
رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يباشرها أمرها أن تتزر في فور حيضتها ثم
يباشرها قالت: و أيكم يملك إربه"."
رواه البخاري ( 1 / 320 ) و مسلم ( 1 / 166 ، 167 ) و غيرهما .
فإن المباشرة هنا هي المباشرة في حديث الصيام فإن اللفظ واحد ، و الدلالة واحدة
و الرواية واحدة أيضا ، و كما أنه ليس هنا ما يدل على تخصيص المباشرة بمعنى دون
المعنى الأول ، فكذلك الأمر في حديث الصيام ، بل إن هناك ما يؤيد المعنى
المذكور ، و هو الأمر الآخر ، و هو أن السيدة عائشة رضي الله عنها قد فسرت
المباشرة بما يدل على هذا المعنى و هو قولها في رواية عنها: