فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 3700

30 -"بينما كلب يطيف بركية قد كاد يقتله العطش ، إذ رأته بغي من بغايا بني إسرائيل"

فنزعت موقها ، فاستقت له به فسقته إياه ، فغفر لها به"."

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 35:

رواه البخاري ( 2 / 376 طبع أوربا ) و مسلم ( 7 / 45 ) و أحمد ( 2 / 507 )

من حديث محمد بن سيرين عن أبي هريرة مرفوعا .

و تابعه أنس بن سيرين عن أبي هريرة نحوه .

و رواه أحمد ( 2 / 510 ) و سنده صحيح أيضا .

( الركية ) : بئر لم تطو أو طويت .

و من الآثار في الرفق بالحيوان:

أ - عن المسيب بن دار قال:

رأيت عمر بن الخطاب ضرب جمالا ، و قال: لم تحمل على بعيرك مالا يطيق ؟ !

رواه ابن سعد في"الطبقات" ( 7 / 127 ) و سنده صحيح إلى المسيب ابن دار ،

و لكني لم أعرف المسيب هذا .

ثم تبين لي أن الصواب في اسم أبيه ( دارم ) ، هكذا ورد في سند هذا الأثر عند

أبي الحسن الأخميمي في"حديثه" ( ق 62 / 2 ) ، و هكذا أورده ابن أبي حاتم

في"الجرح و التعديل" ( 4 / 1 / 294 ) و قال:@"مات سنة ست و ثمانين"و لم

يذكر فيه جرحا و لا تعديلا ، و أما ابن حبان فذكره في"الثقات" ( 1 / 227 )

و كناه بأبي صالح .

ب - عن عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب:

أن رجلا حد شفرة و أخذ شاة ليذبحها ، فضربه عمر بالدرة و قال أتعذب الروح ؟!ألا

فعلت هذا قبل أن تأخذها ؟ ! رواه البيهقي ( 9 / 280 - 281 ) .

ج - عن محمد بن سيرين:

أن عمر رضي الله عنه رأى رجلا يجر شاة ليذبحها فضربه بالدرة و قال: سقها - لا

أم لك - إلى الموت سوقا جميلا .

رواه البيهقي أيضا .

د - عن وهب بن كيسان:

أن ابن عمر رأى راعي غنم في مكان قبيح ، و قد رأى ابن عمر مكانا أمثل منه ،

فقال ابن عمر: ويحك يا راعي حولها ، فإني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم

يقول:"كل راع مسؤول عن رعيته".

رواه أحمد ( رقم 5869 ) و سنده حسن .

هـ - عن معاوية بن قرة قال:

كان لأبي الدرداء جمل يقال له: ( دمون ) ، فكان إذا استعاروه منه قال: لا

تحملوا عليه إلا كذا و كذا ، فإنه لا يطيق أكثر من ذلك ، فلما حضرته الوفاة

قال: يا@ دمون لا تخاصمني غدا عند ربي ، فإني لم أكن أحمل عليك إلا ما تطيق .

رواه أبو الحسن الأخميمي في"حديثه" ( 63 / 1 ) .

و - عن أبي عثمان الثقفي قال:

كان لعمر بن عبد العزيز رضي الله عنه غلام يعمل على بغل له يأتيه بدرهم كل يوم

فجاء يوما بدرهم و نصف ، فقال: أما بدا لك ؟ قال: نفقت السوق ، قال:

لا و لكنك أتعبت البغل ! أجمه ثلاثة أيام .

رواه أحمد في"الزهد" ( 19 / 59 / 1 ) بسند صحيح إلى أبي عثمان ، و أما هذا

فلم أجد له ترجمة .

تلك هي بعض الآثار التي وقفت عليها حتى الآن ، و هي تدل على مبلغ تأثر المسلمين

الأولين بتوجيهات النبي صلى الله عليه وسلم في الرفق بالحيوان ، و هي في

الحقيقة قل من جل و نقطة من بحر ، و في ذلك بيان واضح أن الإسلام هو الذى وضع

للناس مبدأ ( الرفق بالحيوان ) ، خلافا لما يظنه بعض الجهال بالإسلام أنه من

وضع الكفار الأوربيين ، بل ذلك من الآداب التي تلقوها عن المسلمين الأولين ، ثم

توسعوا فيها ، و نظموها تنظيما دقيقا ، و تبنتها دولهم حتى صار الرفق بالحيوان

من مزاياهم اليوم ، حتى توهم الجهال أنه من خصوصياتهم ! و غرهم في ذلك أنه لا

يكاد يرى هذا النظام مطبقا في دولة من دول الإسلام ، و كانوا هم أحق بها

و أهلها !

و لقد بلغ الرفق بالحيوان في بعض البلاد الأوربية درجة لا تخلو من المغالاة ،

و من الأمثلة على ذلك ما قرأته في"مجلة الهلال" ( مجلد 27 ج 9 ص 126 ) تحت

عنوان:"الحيوان و الإنسان":

"إن محطة السكك الحديدية في كوبنهاجن كان يتعشعش فيها الخفاش زهاء نصف قرن ،فلما تقرر هدمها و إعادة بنائها أنشأت البلدية برجا كلفته عشرات الألوف @من الجنيهات ، منعا من تشرد الخفاش".

و حدث منذ ثلاث سنوات أن سقط كلب صغير في شق صغير بين صخرتين في إحدى قرى

إنكلترا ، فجند له أولو الأمر مائة من رجال المطافئ لقطع الصخور و إنقاذ

الكلب ! و ثار الرأي العام في بعض البلاد أخيرا عندما اتخذ الحيوان وسيلة

لدراسة الظواهر الطبيعية ، حين أرسلت روسيا كلبا في صاروخها ، و أرسلت أمريكا قردا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت