17 -"إن نبي الله أيوب صلى الله عليه وسلم لبث به بلاؤه ثمان عشرة سنة فرفضه القريب و البعيد إلا رجلين من إخوانه كانا يغدوان إليه و يروحان ، فقال أحدهما لصاحبه ذات يوم: تعلم والله لقد أذنب أيوب ذنبا ما أذنبه أحد من العالمين فقال له صاحبه: و ما ذاك ؟ قال: منذ ثمان عشرة سنة لم يرحمه الله فيكشف ما به فلما راحا إلى أيوب لم يصبر الرجل حتى ذكر ذلك له ، فقال أيوب: لا أدري ما تقولان غير أن الله @تعالى يعلم أني كنت أمر بالرجلين يتنازعان ، فيذكران الله فأرجع"
إلى بيتي فأكفر عنهما كراهية أن يذكر الله إلا في حق ، قال: و كان يخرج إلى حاجته فإذا قضى حاجته أمسكته امرأته بيده حتى يبلغ ، فلما كان ذات يوم أبطأ عليها و أوحي إلى أيوب أن * ( اركض برجلك هذا مغتسل بارد و شراب ) * فاستبطأته فتلقته تنظر و قد أقبل عليها قد أذهب الله ما به من البلاء و هو أحسن ما كان فلما رأته قالت: أي بارك الله فيك هل رأيت نبي الله هذا المبتلى ، والله على ذلك ما رأيت أشبه منك إذ كان صحيحا ، فقال: فإني أنا هو ، و كان له أندران ( أي بيدران ) : أندر للقمح و أندر للشعير ، فبعث الله سحابتين ، فلما كانت إحداهما على أندر القمح أفرغت فيه الذهب حتى فاض و أفرغت الأخرى في أندر الشعير الورق حتى فاض"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 25:
رواه أبو يعلى في"مسنده" ( 176 / 1 - 177 / 1 ) و أبو نعيم في"الحلية" ( 3 / 374 - 375 ) من طريقين عن سعيد بن أبي مريم حدثنا نافع بن يزيد أخبرني
عقيل عن ابن شهاب عن أنس بن مالك مرفوعا و قال:
"غريب من حديث الزهري لم يروه عنه إلا عقيل و رواته متفق على عدالتهم تفرد"
به نافع"."
قلت: و هو ثقة كما قال ، أخرج له مسلم و بقية رجاله رجال الشيخين . فالحديث صحيح .@ و قد صححه الضياء المقدسي فأخرجه في"المختارة"
( 220 / 2 - 221 / 2 ) من هذا الوجه . و رواه ابن حبان في"صحيحه" ( 2091 )
عن ابن وهيب أنبأنا نافع بن يزيد .
و هذا الحديث مما يدل على بطلان الحديث الذي في"الجامع الصغير"بلفظ:
"أبى الله أن يجعل للبلاء سلطانا على عبده المؤمن".
و سيأتي تحقيق الكلام عليه في"الأحاديث الضعيفة"إن شاء الله تعالى