3095- (كان أبْغَضَ الحديث إليهِ . يعني: الشِّعْرَ) .
أخرجه الطيالسي في"مسنده" (1490) ، وعنه البيهقي في"السنن" (10/245) : حدثنا الأسود بن شيبان قال: حدثنا أبو نوفل بن أبي عقرب قال: قيل لعائشة: أكان يتسامع عند رسول الله- صلى الله عليه وسلم - الشعر؟ قالت... فذكره.
ومن هذا الوجه أخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف" (8/722/6142) ، وأحمد (6/134و148و188-189) من طرق عن الأسود به. وزاد أحمد في رواية:
"كان يعجبه الجوامع من الدعاء، ويدع ما بين ذلك".
وأخرجها أبو داود وغيره، وصححها ابن حبان والحاكم والذهبي، وهي مخرجة في"صحيح أبي داود" (1332) ، وإسناده صحيح على شرط مسلم كما بينته هناك.
وزاد أحمد أيضًا:"وقالت عائشة: إذا ذكر الصالحون فحيَّ هلًا بعمر".@
وفي رواياته الثلاث:"سألت عائشة.."، فصرح بالسماع منها. وهي رواية ابن أبي شيبة، وقال ابن حبان:
"أبو نوفل اسمه معاوية بن مسلم بن أبي عقرب، من أهل البصرة".
والحديث قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (8/119) :
"رواه أحمد، ورجاله رجال (الصحيح) ".
قلت: ووقع عنده:"سُئلت عائشة"بالبناء للمجهول، ولعله خطأ مطبعي أو من أحد النساخ، فإنه خلاف الواقع في المواضع الثلاثة من"المسند".
وللحديث شاهد عن قتادة في قوله: (وما علمناها الشعر وما ينبغي له) ، قال: قيل لعائشة: هل كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتمثل بشيء من الشعر؟ قالت: كان أبغض الحديث إليه، غير أنه كان يتمثل ببيت أخي بني قيس؛ فيجعل آخره أوله، وأوله آخره، فقال له أبو بكر: إنه ليس هكذا، فقال نبي الله- صلى الله عليه وسلم -:
"إني- والله- ! ما أنا بشاعر، ولا ينبغي لي".
أخرجه ابن جرير الطبري في"التفسير" (23/19) بسند صحيح عن قتادة، ولكنه لم يسمع من عائشة كما قال أبو حاتم، فهو مرسل منقطع، ولكنه- كشاهد- لا بأس به.*