236 -"طهروا أفنيتكم فإن اليهود لا تطهر أفنيتها".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 418:
رواه الطبراني في"الأوسط" ( 11 / 2 من"الجمع بين زوائد المعجمين") :
حدثنا علي بن سعيد حدثنا زيد بن أخزم حدثنا أبو داود الطيالسي حدثنا إبراهيم
بن سعد عن الزهري عن عامر بن سعد عن أبيه مرفوعا ، و قال:
"لم يروه عن الزهري إلا إبراهيم و لا عنه إلا الطيالسي تفرد به زيد".
قلت: و هو ثقة حافظ و بقية رجاله ثقات رجال مسلم غير علي بن سعيد و هو الرازي
قال الذهبي:"حافظ رحال جوال".
قال الدارقطني ليس بذاك ، تفرد بأشياء . قال ابن يونس: كان يفهم و يحفظ"و"
زاد الحافظ في"اللسان":
"و قال مسلمة بن قاسم: و كان ثقة عالما بالحديث".
و قال المناوي:"قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح خلا شيخ الطبراني".@
قلت: كأن الهيثمي توقف فيه فسكت عنه ، و هو مختلف فيه . و مثله حسن الحديث إذا
لم يخالف ، لاسيما إذا لم يتفرد بما روى ، و هذا الحديث كذلك .
فقد أخرجه الترمذي ( 2 / 131 ) من طريق خالد بن إلياس - و يقال ابن إياس - عن
صالح بن أبي حسان قال: سمعت سعيد بن المسيب عن صالح بن أبي حسان قال: سمعت
سعيد بن المسيب يقول: إن الله طيب يحب الطيب ، نظيف يحب النظافة ، كريم يحب
الكرم ، جواد يحب الجود ، فنظفوا - أراه قال - أفنيتكم ، و لا تشبهوا باليهود ،
قال . فذكرت ذلك لمهاجر بن مسمار فقال: حدثنيه عامر ابن سعد عن أبيه عن النبي
صلى الله عليه وسلم مثله ، إلا أنه قال: نظفوا أفنيتكم"."
و قال الترمذي:"هذا حديث غريب ، و خالد بن إلياس يضعف".
قلت: و في التقريب:"متروك الحديث".
و الحديث أورده ابن القيم في"زاد المعاد" ( 3 / 208 ) فقال:
"و في مسند البزار عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن الله طيب ..."
الحديث فنظفوا أفناءكم و ساحاتكم ، و لا تشبهوا باليهود ، يجمعون الأكباء في
دورهم"."
فلا أدري إذا كان عند البزار من طريق خالد هذا أم من طريق أخرى .
فقد وجدت له طريقا آخر ، و لكنه مما لا يفرح به ، أخرجه الدولابي في"الكنى"
( 2 / 16 ) عن أبي الطيب هارون بن محمد قال: حدثنا بكير بن مسمار عن عامر ابن
سعد به . و رجاله كلهم ثقات غير أبي الطيب هذا فليس بطيب ! قال ابن معين: كان
كذابا .
ثم طبع مسند البزار المسمى ب البحر الزخار فرايت الحديث فيه (3/@320) من طريق خالد بن الياس باسناده المتقدم عند الترمذي.
و وجدت للحديث شاهدا بلفظ"نظفوا أفنيتكم فإن اليهود أنتن الناس".
رواه وكيع في"الزهد" ( 2 / 65 / 1 ) : حدثنا إبراهيم المكي عن عمرو ابن
دينار عن أبي جعفر مرفوعا .
و هذا سند ضعيف ، إبراهيم المكي هو ابن يزيد الخوزي متروك الحديث كما في
"التقريب". و أبو جعفر لم أعرفه . و الظاهر أنه تابعي فهو مرسل .
و بالجملة ، فطرق هذا الحديث واهية ، إلا الأولى ، فهي حسنة ، فعليها العمدة ،
و يستثنى من ذلك طريق البزار لما سبق . و الله أعلم .
( الأفنية ) جمع ( فناء ) و هو الساحة أمام البيت .