فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 3700

236 -"طهروا أفنيتكم فإن اليهود لا تطهر أفنيتها".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1 / 418:

رواه الطبراني في"الأوسط" ( 11 / 2 من"الجمع بين زوائد المعجمين") :

حدثنا علي بن سعيد حدثنا زيد بن أخزم حدثنا أبو داود الطيالسي حدثنا إبراهيم

بن سعد عن الزهري عن عامر بن سعد عن أبيه مرفوعا ، و قال:

"لم يروه عن الزهري إلا إبراهيم و لا عنه إلا الطيالسي تفرد به زيد".

قلت: و هو ثقة حافظ و بقية رجاله ثقات رجال مسلم غير علي بن سعيد و هو الرازي

قال الذهبي:"حافظ رحال جوال".

قال الدارقطني ليس بذاك ، تفرد بأشياء . قال ابن يونس: كان يفهم و يحفظ"و"

زاد الحافظ في"اللسان":

"و قال مسلمة بن قاسم: و كان ثقة عالما بالحديث".

و قال المناوي:"قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح خلا شيخ الطبراني".@

قلت: كأن الهيثمي توقف فيه فسكت عنه ، و هو مختلف فيه . و مثله حسن الحديث إذا

لم يخالف ، لاسيما إذا لم يتفرد بما روى ، و هذا الحديث كذلك .

فقد أخرجه الترمذي ( 2 / 131 ) من طريق خالد بن إلياس - و يقال ابن إياس - عن

صالح بن أبي حسان قال: سمعت سعيد بن المسيب عن صالح بن أبي حسان قال: سمعت

سعيد بن المسيب يقول: إن الله طيب يحب الطيب ، نظيف يحب النظافة ، كريم يحب

الكرم ، جواد يحب الجود ، فنظفوا - أراه قال - أفنيتكم ، و لا تشبهوا باليهود ،

قال . فذكرت ذلك لمهاجر بن مسمار فقال: حدثنيه عامر ابن سعد عن أبيه عن النبي

صلى الله عليه وسلم مثله ، إلا أنه قال: نظفوا أفنيتكم"."

و قال الترمذي:"هذا حديث غريب ، و خالد بن إلياس يضعف".

قلت: و في التقريب:"متروك الحديث".

و الحديث أورده ابن القيم في"زاد المعاد" ( 3 / 208 ) فقال:

"و في مسند البزار عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن الله طيب ..."

الحديث فنظفوا أفناءكم و ساحاتكم ، و لا تشبهوا باليهود ، يجمعون الأكباء في

دورهم"."

فلا أدري إذا كان عند البزار من طريق خالد هذا أم من طريق أخرى .

فقد وجدت له طريقا آخر ، و لكنه مما لا يفرح به ، أخرجه الدولابي في"الكنى"

( 2 / 16 ) عن أبي الطيب هارون بن محمد قال: حدثنا بكير بن مسمار عن عامر ابن

سعد به . و رجاله كلهم ثقات غير أبي الطيب هذا فليس بطيب ! قال ابن معين: كان

كذابا .

ثم طبع مسند البزار المسمى ب البحر الزخار فرايت الحديث فيه (3/@320) من طريق خالد بن الياس باسناده المتقدم عند الترمذي.

و وجدت للحديث شاهدا بلفظ"نظفوا أفنيتكم فإن اليهود أنتن الناس".

رواه وكيع في"الزهد" ( 2 / 65 / 1 ) : حدثنا إبراهيم المكي عن عمرو ابن

دينار عن أبي جعفر مرفوعا .

و هذا سند ضعيف ، إبراهيم المكي هو ابن يزيد الخوزي متروك الحديث كما في

"التقريب". و أبو جعفر لم أعرفه . و الظاهر أنه تابعي فهو مرسل .

و بالجملة ، فطرق هذا الحديث واهية ، إلا الأولى ، فهي حسنة ، فعليها العمدة ،

و يستثنى من ذلك طريق البزار لما سبق . و الله أعلم .

( الأفنية ) جمع ( فناء ) و هو الساحة أمام البيت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت