1095 -"يا أبا أمامة ! إن من المؤمنين من يلين لي قلبه".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"3 / 86:
أخرجه الإمام أحمد ( 5 / 267 ) حدثنا حيوة ( يعني ابن شريح ) حدثنا بقية حدثنا
محمد بن زياد حدثني أبو راشد الحبراني قال: أخذ بيدي أبو أمامة الباهلي ،
قال: أخذ بيدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي: فذكره .
قلت: و هذا إسناد جيد ، رجاله كلهم ثقات معروفون من رجال"التهذيب"، و بقية
-و هو ابن الوليد الحمصي - إنما يخشى منه عنعنته فقد أمناها بتصريحه بالتحديث
.و هكذا أخرجه ابن عساكر في"تاريخ دمشق" ( 19 / 23 / 2 ) من طريق أحمد بن
الفرج أخبرنا بقية بن الوليد به إلا أنه قال:"له قلبي"مكان"لي قلبه".
لكن أحمد بن فرج فيه ضعف ، فلا قيمة لمخالفته لمثل حيوة بن شريح الثقة . @ و معنى ( يلين لي قلبه ) أي يسكن و يميل إلي بالمودة و المحبة . و الله أعلم . و ليس
ذلك إلا بإخلاص الاتباع له صلى الله عليه وسلم دون سواه من البشر لأن الله
تعالى جعل ذلك وحده دليلا على حبه عز وجل ، فقال: *( قل إن كنتم تحبون الله
فاتبعوني يحببكم الله و يغفر لكم ذنوبكم )* . أفلم يأن للذين يزعمون حبه صلى
الله عليه وسلم في أحاديثهم و أناشيدهم أن يرجعوا إلى التمسك بهذا الحب الصادق
الموصل إلى حب الله تعالى و لا يكونوا كالذي قال فيه الشاعر:
تعصي الإله و أنت تظهر حبه هذا لعمرك في القياس بديع
لو كان حبك صادقا لأطعته إن المحب لمن يحب مطيع