2523 -"إن خير نساء ركبن أعجاز الإبل صالح نساء قريش ، أخشاه على ولد في صغر و أرعاه"
على بعل بذات يد"."
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"6 / 62:
أخرجه أحمد ( 1 / 318 - 319 ) من طريق عبد الحميد: حدثنا شهر حدثني ابن عباس
: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب امرأة من قوم يقال لها سودة ، و كانت
مصبية كان لها خمسة صبية أو ستة من بعل لها مات ، فقال لها رسول الله صلى الله
عليه وسلم: ما يمنعك مني ؟ قالت: والله يا نبي الله ما يمنعني منك أن لا تكون
أحب البرية إلي ، و لكني أكرمك أن يضغوا هؤلاء الصبية عند رأسك بكرة و عشية ،
قال: فهل منعك مني شيء غير ذلك ؟ قالت: لا والله . قال لها رسول الله صلى
الله عليه وسلم:"يرحمك الله ، إن خير .."الحديث . قال الحافظ في"الفتح"
( 9 / 422 ) :"و سنده حسن ، و له طريق أخرى أخرجها قاسم بن ثابت في"الدلائل
"من طريق الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس باختصار القصة". قلت: الحكم
بن أبان صدوق له أوهام ، و شهر في الطريق الأولى هو ابن حوشب ، صدوق كثير
الإرسال و الأوهام كما قال الحافظ في"التقريب"، فلعل تحسين الحافظ للحديث
من طريقه إنما هو تحسين لغيره . و الله أعلم . و للحديث شاهدان أحدهما من حديث
أبي هريرة بلفظ: @"خير نساء ركبن الإبل". و قد مضى برقم ( 1052 ) ، و الآخر من حديث معاوية الآتي بعده . ثم إن الحديث أخرجه ابن سعد ( 8 / 108 ) من طريق
عامر قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم أم هانىء فقالت يا رسول الله لأنت
أحب إلي من سمعي و بصري ، و حق الزوج عظيم ، فأخشى إن أقبلت على زوجي أن أضيع
بعض شأني و ولدي . و إن أقبلت على ولدي أن أضيع حق الزوج . فقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم: فذكره . و إسناده صحيح لكنه مرسل ، عامر هو الشعبي . و هذا هو
الصحيح أن صاحبة القصة هي أم هانىء بنت أبي طالب ليست هي سودة ، و هذا من أوهام
شهر بن حوشب ، و قد رواه على الصحيح مسلم و غيره من حديث أبي هريرة المشار إليه آنفا فراجعه .