525 -"ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يتفرقا".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"2 / 44:
أخرجه أبو داود ( 5212 ) و الترمذي ( 2 / 121 ) و ابن ماجه ( 3703 ) و أحمد
( 4 / 289 / 303 ) و ابن عدي ( 31 / 1 ) من طريق الأجلح عن أبي إسحاق عن
البراء بن عازب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره و قال
الترمذي: @"حديث حسن غريب من حديث أبي إسحاق عن البراء و قد روي عن البراء من"
غير وجه و الأجلح هو ابن عبد الله بن حجية بن عدي الكندي"."
قلت: و هو مختلف فيه و هو حسن الحديث إن شاء الله لكن شيخه أبا إسحاق و هو
عمرو بن عبد الله السبيعي كان اختلط و لا أدري سمع منه قبل الاختلاط أم بعده
ثم هو إلى ذلك مدلس و قد عنعنه .
و من طرقه التي أشار إليها الترمذي ما أخرجه أحمد ( 4 / 289 ) من طريق مالك عن
أبي داود قال:"لقيت البراء بن عازب فسلم علي و أخذ بيدي و ضحك في وجهي قال:"
تدري لم فعلت هذا بك ؟ قال: قلت: لا أدري و لكن لا أراك فعلته إلا لخير قال:
إنه لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم ففعل بي مثل الذي فعلت بك فسألني ؟
فقلت مثل الذي قلت لي ، فقال: ما من مسلمين يلتقيان فيسلم أحدهما على صاحبه
و يأخذ بيده لا يأخذه إلا لله عز وجل لا يتفرقان حتى يغفر لهما"."
و لكنه إسناد واه جدا أبو داود و هو الأعمى يسمى نفيع متروك كما قال الحافظ في
"التقريب"و به أعله المنذري في"الترغيب" ( 3 / 270 ) ثم الهيثمي في
"المجمع" ( 8 / 37 ) و عزواه للطبراني فقط في"الأوسط"!
و منها ما عند أحمد ( 4 / 293 ) من طريق زهير عن أبي بلج يحيى ابن أبي سليم
قال: حدثنا أبو الحكم على البصري عن أبي بحر عن البراء أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال:"أيما مسلمين التقيا ، فأخذ أحدهما بيد صاحبه ، ثم حمد الله"
تفرقا ليس بينهما خطيئة"."
قال ابن أبي حاتم عن أبيه ( 2 / 274 ) :@"قد جود زهير هذا الحديث و لا أعلم"
أحدا جوده كتجويد هذا . قلت لأبي: هو محفوظ ؟ قال: زهير ثقة"."
قلت: و زهير هو ابن معاوية و قد خولف في إسناده ، فرواه هشيم عن أبي بلج عن
زيد أبي الحكم العنزي عن البراء به نحوه . أخرجه أبو داود ( 5311 ) .
و رجح الحافظ في"التعجيل" ( ص 292 - 293 ) رواية هشيم لمتابعة أبي عوانة له
و لم يذكر مصدرها . و على ذلك فعلة هذا الإسناد زيد هذا و هو ابن أبي الشعثاء
أبو الحكم العنزي قال الذهبي: لا يعرف .
و للحديث شاهد من حديث أنس مرفوعا بلفظ:"ما من مسلمين التقيا فأخذ أحدهما"
بيد صاحبه إلا كان حقا على الله أن يحضر دعاءهما و لا يفرق بين أيديهما حتى
يغفر لهما". أخرجه أحمد ( 3 / 142 ) : حدثنا محمد بن بكر حدثنا ميمون المرائي"
حدثنا ميمون بن سياه عن أنس بن مالك .
و قال المنذري في"الترغيب" ( 3 / 270 ) :"رواه أحمد و البزار و أبو يعلى"
و رواة أحمد كلهم ثقات إلا ميمون المرائي و هذا الحديث مما أنكر عليه"."
قلت: هو مترجم في"التهذيب"باسم"ميمون بن موسى المرئي و ذكر في شيوخه"
ميمون بن سياه و في الرواة عنه البرساني و هو محمد بن بكر لكن أخرجه الضياء في
"المختارة" ( ق 240 / 1 - 2 ) من طريق أحمد هكذا و من طريق أبي يعلى و محمد
ابن إبراهيم الفسوي عن إبراهيم بن محمد بن عرعرة حدثنا يوسف بن يعقوب السدوسي
حدثنا ميمون بن عجلان عن ميمون بن سياه به . فسمى والد ميمون عجلان و لذلك قال
الهيثمي في"المجمع" ( 8 / 36 ) :@"رواه أحمد و البزار و أبو يعلى و رجال"
أحمد رجال الصحيح غير ميمون بن عجلان ، وثقه ابن حبان و لم يضعفه أحد"."
قلت: و هذا اختلاف مشكل لم يتبين لي الراجح منه فإن الطريق إلى ميمون المرائي
صحيح و كذلك إلى ميمون بن عجلان و قد ترجمه ابن أبي حاتم في"الجرح و التعديل"
" ( 4 / 1 / 239 ) و لم يذكر فيه أكثر مما يستفاد من إسناد أبي يعلى و قال"
"و سئل أبي عنه ؟ فقال: شيخ". فالله أعلم بالصواب من الروايتين .
و بالجملة فالحديث بمجموع طرقه و شاهده صحيح أو على الأقل حسن كما قال الترمذي