1994 -"لا يحافظ على صلاة الضحى إلا أواب ، و هي صلاة الأوابين".
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 648:
أخرجه ابن خزيمة في"صحيحه" ( 1224 ) و الحاكم ( 1 / 314 ) عن إسماعيل بن عبد
الله بن زرارة الرقي حدثنا خالد بن عبد الله حدثني محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن
أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره . و قال الحاكم
:"صحيح على شرط مسلم"! و وافقه الذهبي .
قلت: و ذلك من أوهامهما ، فإن محمد بن عمرو إنما أخرج له مسلم متابعة . و ابن
زرارة لم يخرج له مسلم أصلا ! و هو صدوق تكلم فيه الأزدي بغير حجة كما في""
التقريب"، فالسند حسن ، و قد أعله ابن خزيمة بقوله عقبه:"لم يتابع هذا
الشيخ إسماعيل بن عبد الله على إيصال هذا الخبر ، رواه الدراوردي عن محمد بن
عمرو عن أبي سلمة مرسلا . و رواه حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة
قوله"."
قلت: لم يتفرد ابن زرارة بوصله ، فقد تابعه: أولا: محمد بن دينار حدثنا محمد
ابن عمرو به . أخرجه ابن عدي ( ق 301 / 1 ) و قال:"محمد بن دينار الطاحي حسن"
الحديث ، و عامة حديثه ينفرد به". و قال الحافظ في"التقريب":"صدوق سيء
الحفظ"."
ثانيا: عاصم بن بكار الليثي عن محمد بن عمرو به .@ أخرجه ابن شاهين في
"الترغيب" ( ق 282 / 1 ) من طريق الفضل بن الفضل أبي عبيدة حدثنا عاصم به .
لكني لم أعرف عاصما هذا . و الفضل لين الحديث .
ثالثا: عمرو بن حمران عن محمد بن عمرو به . أخرجه الطبراني في"الأوسط"(
رقم - 4322 ): حدثنا علي بن سعيد الرازي حدثنا نوح بن أنس الرازي حدثنا عمرو
ابن حمران ، و قال:"لم يروه عن محمد إلا عمرو". كذا قال و هو مردود بما
سبق ، و من الطرائف أن يستدرك بكلامه هذا و روايته على ابن خزيمة ، و برواية
هذا على الطبراني ! تصديقا للقول السائر: كم ترك الأول للآخر !
قلت: و هذا إسناد حسن ، رجاله موثقون ، و أما قول الهيثمي فى"مجمع الزوائد"
( 2 / 239 ) : " رواه الطبراني في"الأوسط"و فيه محمد بن عمرو ، و فيه كلام"
و فيه من لم أعرفه". فهو يشير بطرفه الآخر من كلامه إلا عمرو بن حمران"
و الراوي عنه نوح ، أو أحدهما ، و قد عرفتهما بالصدق: أما عمرو بن حمران فهو
بصري سكن الري ، و روى عنه جمع من الثقات سماهم ابن أبي حاتم في ترجمته( 3 / 1
/ 227 )، و قال عن أبيه:"صالح الحديث". و أما نوح بن أنس فهو المقريء .
قال ابن أبي حاتم ( 4 / 1 / 486 ) :@"روى عنه أبي و الفضل بن شاذان . سئل أبي"
عنه ؟ فقال: صدوق". و أما علي بن سعيد فهو حافظ معروف مترجم في"الميزان""
و"اللسان"و غيرهما و فيه كلام يسير لا ينزل به حديثه عن مرتبة الحسن .
و جملة القول أن حديث ابن زرارة الموصول يتقوى بهاتين المتابعتين ، لاسيما
الأخيرة منهما ، فيندفع بذلك شبهة أن يكون أخطأ في وصله و لولا أن محمد بن عمرو
في حفظه بعض الضعف لحكمت على الحديث بالصحة ، و لعله هو نفسه كان يوصله تارة ،
و يرسله أخرى ، فكل حدث بما سمع منه ، و الحكم للزيادة ، لاسيما و الجملة
الأخيرة منه - و إن كانت لم ترد في هاتين المتابعتين - فإن لها شاهدا من حديث
زيد بن أرقم سبق تخريجه برقم ( 1164 ) و لها طريق أخرى عن أبي هريرة خرجتها في
"صحيح أبي داود" ( 1286 )