فهرس الكتاب

الصفحة 1996 من 3700

1994 -"لا يحافظ على صلاة الضحى إلا أواب ، و هي صلاة الأوابين".

قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"4 / 648:

أخرجه ابن خزيمة في"صحيحه" ( 1224 ) و الحاكم ( 1 / 314 ) عن إسماعيل بن عبد

الله بن زرارة الرقي حدثنا خالد بن عبد الله حدثني محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن

أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره . و قال الحاكم

:"صحيح على شرط مسلم"! و وافقه الذهبي .

قلت: و ذلك من أوهامهما ، فإن محمد بن عمرو إنما أخرج له مسلم متابعة . و ابن

زرارة لم يخرج له مسلم أصلا ! و هو صدوق تكلم فيه الأزدي بغير حجة كما في""

التقريب"، فالسند حسن ، و قد أعله ابن خزيمة بقوله عقبه:"لم يتابع هذا

الشيخ إسماعيل بن عبد الله على إيصال هذا الخبر ، رواه الدراوردي عن محمد بن

عمرو عن أبي سلمة مرسلا . و رواه حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة

قوله"."

قلت: لم يتفرد ابن زرارة بوصله ، فقد تابعه: أولا: محمد بن دينار حدثنا محمد

ابن عمرو به . أخرجه ابن عدي ( ق 301 / 1 ) و قال:"محمد بن دينار الطاحي حسن"

الحديث ، و عامة حديثه ينفرد به". و قال الحافظ في"التقريب":"صدوق سيء

الحفظ"."

ثانيا: عاصم بن بكار الليثي عن محمد بن عمرو به .@ أخرجه ابن شاهين في

"الترغيب" ( ق 282 / 1 ) من طريق الفضل بن الفضل أبي عبيدة حدثنا عاصم به .

لكني لم أعرف عاصما هذا . و الفضل لين الحديث .

ثالثا: عمرو بن حمران عن محمد بن عمرو به . أخرجه الطبراني في"الأوسط"(

رقم - 4322 ): حدثنا علي بن سعيد الرازي حدثنا نوح بن أنس الرازي حدثنا عمرو

ابن حمران ، و قال:"لم يروه عن محمد إلا عمرو". كذا قال و هو مردود بما

سبق ، و من الطرائف أن يستدرك بكلامه هذا و روايته على ابن خزيمة ، و برواية

هذا على الطبراني ! تصديقا للقول السائر: كم ترك الأول للآخر !

قلت: و هذا إسناد حسن ، رجاله موثقون ، و أما قول الهيثمي فى"مجمع الزوائد"

( 2 / 239 ) : " رواه الطبراني في"الأوسط"و فيه محمد بن عمرو ، و فيه كلام"

و فيه من لم أعرفه". فهو يشير بطرفه الآخر من كلامه إلا عمرو بن حمران"

و الراوي عنه نوح ، أو أحدهما ، و قد عرفتهما بالصدق: أما عمرو بن حمران فهو

بصري سكن الري ، و روى عنه جمع من الثقات سماهم ابن أبي حاتم في ترجمته( 3 / 1

/ 227 )، و قال عن أبيه:"صالح الحديث". و أما نوح بن أنس فهو المقريء .

قال ابن أبي حاتم ( 4 / 1 / 486 ) :@"روى عنه أبي و الفضل بن شاذان . سئل أبي"

عنه ؟ فقال: صدوق". و أما علي بن سعيد فهو حافظ معروف مترجم في"الميزان""

و"اللسان"و غيرهما و فيه كلام يسير لا ينزل به حديثه عن مرتبة الحسن .

و جملة القول أن حديث ابن زرارة الموصول يتقوى بهاتين المتابعتين ، لاسيما

الأخيرة منهما ، فيندفع بذلك شبهة أن يكون أخطأ في وصله و لولا أن محمد بن عمرو

في حفظه بعض الضعف لحكمت على الحديث بالصحة ، و لعله هو نفسه كان يوصله تارة ،

و يرسله أخرى ، فكل حدث بما سمع منه ، و الحكم للزيادة ، لاسيما و الجملة

الأخيرة منه - و إن كانت لم ترد في هاتين المتابعتين - فإن لها شاهدا من حديث

زيد بن أرقم سبق تخريجه برقم ( 1164 ) و لها طريق أخرى عن أبي هريرة خرجتها في

"صحيح أبي داود" ( 1286 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت