فهرس الكتاب

الصفحة 3595 من 3700

3584- ( للمهاجرين منابرُ من ذهبٍ يجلسون عليها يوم القيامة ، قد أمنوا من الفزع)

أخرجه ابن حبان (1582) - من طريق إبراهيم بن حمزة الزبيري-، والبزار (2/306/1753) - عن سفيان بن حمزة-، والحاكم (4/76) - من طريق أحمد بن عبدالرحمن بن وهب: حدثني عمي- ثلاثتهم عن كثير بن زيد عن عبدالرحمن ابن أبي سعيد الخدري عن أبيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:... فذكره. قال أبو سعيد الخدري:

والله! لو حبوت بها أحدًا؛ لحبوت بها قومي.

وقال الحاكم:@

"صحيح الإسناد"! ورده الذهبي بقوله:

"قلت: أحمد- يعني: ابن عبد الرحمن بن وهب- واه".

قلت: هو عند ابن حبان والبزار من غير طريقه كما سبقت الإشارة إليه. وأما قوله المناوي في"فيض القدير":

"فتعقبه الذهبي بأن أحمد بن سليمان بن بلال- أحد رواته- واه ؛ فالصحة من أين؟!"!

أقول: أحمد بن سليمان بن بلال شخصية لا وجود لها، وإنما رواه الحاكم من طريق أحمد بن عبدالرحمن بن وهب: حدثني عمي: أخبرني سليمان بن بلال...

قلت: فتأمل كيف اختلط الأمر على المناوي، فتركب في ذهنه من ثلاثة أسماء في هذا الإسناد ذاك الاسم الذي لا وجود له!

والذي دارت عليه الطرق: كثير بن زيد- وهو الأسلمي المدني- مختلف فيه، وقد قال فيه أبو زرعة- وتبعه الذهبي في"الكاشف":

"صدوق، فيه لين". وقال العسقلاني:

"صدوق يخطئ".

وقد ساق له ابن عدي في"الكامل" (6/67ـ 69) أحاديث من رواية بعض الثلاثة عنه، وقال:

"ولم أر بحديثه بأسًا".

قلت: ويبدو لي من قوله هذا، وأقوال الأئمة الآخرين: أنه وسط حسن الحديث ما لم يخالف، ولذلك حسنت له بعض الأحاديث فيما تقدم من هذه@

"السلسلة"، فانظر مثلأ (1128 و 1296) من المجلد الثالث.

هذا.. ولم يتنبه الشيخ الغماري في كتابه الحاوي الذي أسماه"المداوي لعلل الجامع الصغير وشرحي المناوي"للخلط الذي وقع فيه المناوي بين الأسماء الثلاثة! وانما تعقبه فيما قاله في رواية البزار بلفظ:"إن للمهاجرين"لقوله في شيخ البزار:"مجهول"، وعقب عليه برواية الحاكم المتقدمة، وقال:

"فإن كان البزار رواه من غير طريقه (يعني: أحمد بن عبدالرحمن) ؛ فهو شاهد جيد له"!

قلت: وهذا- مع الأسف- مما يشعر الباحث أن الشيخ الغماري رحمه الله يهتم بنقد الأشخاص وتتبع زلاتهم كأنها غاية عنده، ولا يهتم بنقد الحديث وتتبع طرقه وبيان صحيحه من ضعيفه، وهو الغاية عند أهل العلم؛ كما لا يخفى! فانشغل بالوسيلة عن الغاية، ألا تراه علق قوله:"فهو شاهد جيد"على كون طريق البزار من غير طريق (أحمد بن عبدالرحمن) ، وهذا صريح في أنه لم يرجع إلى"البزار"فضلأ عن"ابن حبان"!!

ثم كيف يكون شاهدًا جيدًا، وهو لا يدري هوية الشاهد، فلعله يكون كذابًا أو متروكًا لا يصلح للشهادة؟!

ثم لنفترض أنه صالح- كما هو الواقع-؛ فكان عليه أن يتم المداواة والمعالجة؛ بأن يبين سلامة الحديث من العلة، وصلاحيته للحجة- كما قدمنا-؛ أو إذا كان معلولأ عنده ممن فوق المتابعين، حتى تتم الفائدة من النقد. والله المستعان.

وأما الهيثمي؛ فقال في"المجمع" (5/254- 255) :

"رواه البزار عن شيخه حمزة بن مالك؛ ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات"!@قلت:هو- أولًا-متابع كما تقدم، وثانيًا: روى عنه أبو حاتم؛ ولم يضعفه. *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت