ويخاطب تعالى الكافرين بقوله أنتم تؤمنون بداوود وقد نزل عليه الزبور منجماً وقد أتيناك كتاباً كما آتينا داوود، وتؤمنون بالأنبياء الذين أوحينا إليهم وقد أوحينا إليك كما أوحينا إلى باقي الأنبياء. وكما أرسلنا رسلاً أرسلنا محمداً أيضاً (وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلاً لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ) وفي آخر الآية يقول تعالى (وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَى تَكْلِيماً) فهو إذن وحي وإيتاء. والله تعالى كلّم موسى - عليه السلام - في موضعين الأول في الوادي المقدس (إذ ناداه ربه بالوادي المقدس طوى) سورة النازعات وعلى جبل الطور (ولمّا جاء موسى لميقاتنا قال رب أرني أنظر إليك) سورة الأعراف وليس هناك أعلى من ذلك أما محمد - صلى الله عليه وسلم - فقد صعد إلى سدرة المنتهى، وأعلى مكان كلّم الله تعالى موسى عليه هو الطور. وأوحى تعالى إلة رسوله - صلى الله عليه وسلم - كما أوحى لباقي الأنبياء وآتاه مثل ما آتى داوود ورفعه إلى مكان أعلى مما رفع عليه موسى فإذن كل الأشياء التي ينبغي الإيمان بها أعطاها تعالى للرسول فسقطت حجة الكافرين إذن.
* لماذا لا يُذكر سيدنا إسماعيل مع إبراهيم وإسحاق ويعقوب في القرآن؟
(د. فاضل السامرائي)
أولاً هذا السؤال ليس دقيقاً لأنه توجد في القرآن مواطن ذُكر فيها إبراهيم وإسماعيل ولم يُذكر إسحاق وهناك 6 مواطن ذُكر فيها إبراهيم وإسماعيل وإسحاق وهي: (133) (136) (140) البقرة، (84) آل عمران، (39) إبراهيم، (إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآَتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا(163) النساء.