* (وَإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلاَ تَأْخُذُواْ مِنْهُ شَيْئًا(20) النساء) انظر قوله تعالى (وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا) فقد ضرب الله تعالى مثلاً للمهر بالقنطار فلِمَ قال قنطاراً ولم يسمِّه على الأصل: وآتيتم إحداهن مهراً؟ أو نِحلة؟
(ورتل القرآن ترتيلاً)
المهر يطلق على القليل والكثير فلو حدّده بالمهر ثم أتبعه (فَلاَ تَأْخُذُواْ مِنْهُ شَيْئًا) لربما تبادر إلى أذهاننا أن المهر إن كان كثيراً يحق لنا أن نأخذ نصيباً ولكن عندما مثّل للمهر بالقنطار وهو كثير جداً ثم نهانا عن الأخذ منه علمنا أن المهر مهما قل أو كثر لا يحق لنا أن نقتطع منه لأنفسنا.
آية (21) :
* (وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ(21) النساء) تأمل أسرار البلاغة القرآنية في كلام الله عز وجل، ألم يلف نظرك هذا الاستفهام أي في قوله تعالى (وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ) ؟
(ورتل القرآن ترتيلاً)
إنه استفهام خرج إلى معنى آخر وهو التعجب من فعل ذلك الرجل الذي يريد أن يأخذ من صداق زوجه فهذا ليس من المروءة ولذلك ابتدأه الله تعالى باستفهام تعجبي.
آية (22) :
* لم الاختلاف بين قوله تعالى (وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا(32) الإسراء) و (وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آَبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا(22) النساء)؟ (د. أحمد الكبيسي)