فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97913 من 466147

-وذهبَ عمرُ بنُ الخطاب، وابنُ مسعودٍ، وأبو موسى، وعمرانُ بن الحصينِ إلى أنه لا يحجُبُها.

وبه قَالَ عطاءٌ، وابنُ سيرينَ، وأحمدُ، وإسحاقُ، وابنُ المنذرِ، وبعضُ أصحاب مالكٍ؛ لما روى محمدُ بنُ سالمٍ، عن الشعبيِّ، عن مسروقٍ، عن عبدِ الله - رضي الله تعالى عنه - قال: أولُ جدَّةٍ أطعمها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - جَدَّةٌ مع ابنِها، ولأنه لما كانتِ الأمُّ وأمُّ الأمِّ لا يُحجَبْنَ بالذكور، كُنَّ جميعُ الجداتِ كذلك.

وأجابوا عن الخبر بأنّه إنما رُوي منقطعاً عن الحسنِ بنِ أبي الحسن، ومحمد بنِ سيرين، وإنما تفرد بوصله هكذا محمدُ بن سالم، وهو غير محتجّ به، وبأنه يجوزُ أن يكون ابنُها الوارثَ من ابنِ أخته التي ورثت السدسَ منه، والله أعلم.

(من أحكام الحدود)

69 - (10) قوله عَزَّ وجَل: {وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا} [النساء: 15] .

الفاحشة هنا: الزنا، مقتصٌّ من قوله تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا} [الإسراء: 32] ، ومن قوله: {فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} [النساء: 25] .

* وبين اللهُ سبحانه أن نصابَ الشهادةِ على هذهِ الفاحشة أربعةٌ من المؤمنين، فقال هنا: {فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ} [النساء: 15] ، وقال في موضع آخر: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ} [النور: 4] وقال: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ} [النور: 6] ، وقال: {وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ} [النور: 8] .

* وقيد الشهداءَ بالإضافة إلى المؤمنين، وأطلقَ صفتَهم هنا، وقيدَها في موضع آخرَ فقال: {مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} [البقرة: 282] ، وقال أيضًا: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} [الطلاق: 2] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت