فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97907 من 466147

الاجتماع، ويرجحُ عمومُ الآية بالقياسِ على كون ابن الابن يُعَصِّبُهُنَّ في حال حِيازةِ جملةِ المال، فأولى أن يعصبهنَ في حيازَةِ الفاضلِ.

ثمَّ يرجَّحُ هذا القياسُ بشهادةِ الأصول له في إقامةِ ابنِ الابنِ مقامَ الابن في التوريث والحَجْبِ؛ كتوريثِ الواحدةِ النصفَ، والبنتينِ الثلثين، وتكميلِ النصفِ بالسدسِ ممَنْ هو أسفلَ منهن، وكحَجْبِ الأمِّ والأبِ والزوجِ والزوجةِ، ومثلُ هذا المقام تتقاومُ فيه الأدلةُ، وتتعارضُ فيه الظنونُ، وهذا نهايةُ ما يصل إليه نظرُ المجتهِد.

* وأجمعوا على أن الأب يأخذُ جميعَ المالِ عند الانفراد، والباقي بعد الثلثِ مع وجود الأم.

* وأجمعوا على إقامةِ الجدَّ مقامَ الأبِ في حِيازة جميعِ المال عند انفراده، وفي فرَض السدس مع الابنِ وابنِ الابن، وفي حجب الإخوةِ لأمٍّ.

* واختلفوا في إقامته مقامه في حَجْبِ الأخوة والأخوات، وفي كيفيةِ توريثه اختلافًا كثيرًا، وتحرَجَ الصحابةُ - رضي الله تعالى عنهم - من الكلام فيه.

فروي عن عليٍّ - رضي الله تعالى عنه -: أنه قال: من أحبَّ أن يقتحمَ جراثيمَ جهنمَ، فليقضِ بين الجَدَّ والإخوة.

وعن ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه -: أنه قال: سلونا عن كل شيء، ودَعونا عن الجَدِّ، لا حَيَّاهُ اللهُ ولا بيَّاه.

فذهبَ أبو بكرٍ، وابنُ عباسٍ، وعائشةُ، وأبو الدّرداءِ، وابنُ الزبير - رضي الله تعالى عنهم - إلى أنه يقوم مقامه في حَجْبِهم.

وبه قال أبو حنيفةَ، وداودُ، وإسحاقُ، واختارَهُ المزني وابنُ سُريج.

وذهب عمرُ، وعثمانُ، وعليٌّ، وزيدُ بنُ ثابتٍ، وابنُ مسعودٍ - رضي الله تعالى عنهم - إلى توريثِ الإخوة معه.

وبه قال مالكٌ، والشافعيُّ، وأحمدُ، والأوزاعيُّ، وأبو يوسفَ ومحمدُ بنُ الحسن.

واختلفوا في كيفيةِ التوريثِ، فذهب زيدٌ - رضي الله تعالى عنه - إلى أنه يُعْطى الأفضلَ من المقاسمة، أو ثلثَ جميع المالِ إن لم يكن هناك ذو فَرضٍ، فإن كان معهم ذو فرضٍ، فيُعطى الأَفضلَ من ثلاثةِ أشياءَ: ثلثِ ما يبقى بعدَ الفرض، أو سدسِ جميعِ المال، أو المقاسمة.

وبقوله أخذ مالكٌ، والشافعيُّ.

وذهب على وابنُ مسعودٍ - رضي الله تعالى عنهما - إلى أنه يُعطى الأَحَظَّ من شيئين: المقاسمةِ، أو سدسِ جميع المال مطلقاً.

وسنبين حكمه بسِتّ مسائل - إن شاء الله تعالى - ؛ لأنه لا يخلو من ثلاثةِ أحوالٍ:

1 -إما أن يجتمعَ مع الإخوة الذكور فقط.

2 -أو مع الإخوة والأخواتِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت