فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97874 من 466147

(125) - قوله تعالى: {واتبع ملة إبراهيم حنيفًا} :

يحتج به من يرى شرع إبراهيم عليه السلام لازمًا لنا اتباعه إذا لم يظهر له ناسخ في شرعنا.

(128) - وقوله تعالى: {وإن امرأة خافت من بعلها نشوزًا أو إعراضًا فلا جناح عليهما} الآية:

اختلف في سبب الآية، فقيل: نزلت في النبي صلى الله عليه وسلم وسودة بنت زمعة، وذلك إذا أسنت سودة فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يطلقها، فقالت: لا تطلقني واحبسني مع نسائك ولا تقسم لي، ففعل، فنزلت الآية، وفي المصنفات أنها وهبت نوبتها لعائشة. وقيل: إن التي فعل هذا ابتغاء رضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية. وقيل: بل سبب الآية أن رافع بن خديج لما أنت عنده خولة بنت محمد بن مسلمة تزوج عليها شابة فآثر الشابة فلم تصبر

هي فطلقها طلقة ثم تراجعا فعاد فآثر الشابة فلم تصبر فطلقها أخرى، فلما بقي من العدة يسير قال لها: إن شئت راجعتك وصبرت على الإثرة، وإن شئت تركتك حتى يحل أجلك. قالت: بلى راجعني وأصبر، فراجعها فآثر الشابة فلم تصبر، فقال: إنما هي واحدة فإما أن تقري على ما ترين من الإثرة، وإلا طلقتم، فقرت فنزلت الآية. وقيل: نزلت بسبب أبي السنابل ابن بعلبك وامرأته، وهذا الآية تبيح جميع أنواع الصلح بين الرجل وامرأته، في مال أو وطئ أو غير ذلك. واختلف في المرأة إذا فعلت مثلما فعلت سودة، هل لها أن ترجع في ذلك وينتقض الصلح أم لا؟ والجمهور على أنه ينتقض بالرجوع؛ لأن ذلك الصلح فيه منافع تطرأ مع الإيحان فلم ينتجز قبضها فجاز فيه الرجوع. واختلف في بيعها اليوم ونحوه، والحجة لجوازه عموم قوله تعالى: {فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحًا} ، واختلف متأخرو زماننا في المولي عليها يأبى الزوج من الانفاق عليها وترغب هي في أن تنفق على نفسها وتكون معه هل يكون ذلك لها أم لا؟

على قولين. وعندي أن عموم هذه الآية حجة لمن أجازه منهم.

وقوله تعالى: {والصلح خير} ، قيل: هو عام في كل شيء، وقيل: الصلح على البقاء خير من الفرقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت