فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 95874 من 466147

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: فِي الْجَوَابِ عَنْ أَصْلِ السُّؤَالِ: أَنَّ قَوْلَهُ (قَبْلَ مَوْتِهِ) أَيْ قَبْلَ مَوْتِ عِيسَى، وَالْمُرَادُ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ الَّذِينَ يَكُونُونَ مَوْجُودِينَ فِي زَمَانِ نُزُولِهِ لَا بُدَّ وَأَنْ يُؤْمِنُوا بِهِ.

قَالَ بَعْضُ الْمُتَكَلِّمِينَ: إِنَّهُ لَا يُمْنَعُ نُزُولَهُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الدُّنْيَا إِلَّا أَنَّهُ إِنَّمَا يَنْزِلُ عِنْدَ ارْتِفَاعِ التَّكَالِيفِ أَوْ بِحَيْثُ لَا يُعْرَفُ، إِذْ لَوْ نَزَلَ مَعَ بَقَاءِ التَّكَالِيفِ عَلَى وَجْهٍ يُعْرَفُ أَنَّهُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ لَكَانَ إِمَّا أَنْ يَكُونَ نَبِيًّا وَلَا نَبِيَّ بَعْدَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، أَوْ غَيْرَ نَبِيٍّ وَذَلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ، وَهَذَا الْإِشْكَالُ عِنْدِي ضَعِيفٌ لِأَنَّ انْتِهَاءَ الْأَنْبِيَاءِ إِلَى مَبْعَثِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَعِنْدَ مَبْعَثِهِ انْتَهَتْ تِلْكَ الْمُدَّةُ، فَلَا يَبْعُدُ أَنْ يَصِيرَ بَعْدَ نُزُولِهِ تَبَعًا لِمُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.

ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: (وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا)

قِيلَ: يَشْهَدُ عَلَى الْيَهُودِ أَنَّهُمْ كَذَّبُوهُ وَطَعَنُوا فِيهِ، وَعَلَى النَّصَارَى أَنَّهُمْ أَشْرَكُوا بِهِ، وَكَذَلِكَ كُلُّ نَبِيٍّ شَاهِدٌ على أمته.

(لكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أُولئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا(162)

اعْلَمْ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّه بْنُ سَلَامٍ وَأَصْحَابُهُ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ الثَّابِتُونَ فِيهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت