فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 95875 من 466147

وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا بَعِيدٌ لِأَنَّ هَذَا الْمُصْحَفَ مَنْقُولٌ بِالنَّقْلِ الْمُتَوَاتِرِ عَنْ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَيْفَ يُمْكِنُ ثُبُوتُ اللَّحْنِ فِيهِ، الثَّانِي: وَهُوَ قَوْلُ الْبَصْرِيِّينَ: إِنَّهُ نُصِبَ عَلَى الْمَدْحِ لِبَيَانِ فَضْلِ الصَّلَاةِ، قَالُوا إِذَا قُلْتَ: مَرَرْتُ بِزَيْدٍ الْكَرِيمِ فَلَكَ أَنْ تَجُرَّ الْكَرِيمَ لِكَوْنِهِ صِفَةً لِزَيْدٍ، وَلَكَ أَنْ تَنْصِبَهُ عَلَى تَقْدِيرِ أَعْنِي، وَإِنْ شِئْتَ رَفَعْتَ عَلَى تَقْدِيرِ هُوَ الْكَرِيمُ، وَعَلَى هَذَا يُقَالُ: جَاءَنِي قَوْمُكَ الْمُطْعِمِينَ فِي الْمَحَلِّ وَالْمُغِيثُونَ فِي الشَّدَائِدِ، وَالتَّقْدِيرُ جَاءَنِي قَوْمُكَ أَعْنِي الْمَطْعِمِينِ فِي الْمَحَلِّ وَهُمُ الْمُغِيثُونَ فِي الشَّدَائِدِ فَكَذَا هاهنا تَقْدِيرُ الْآيَةِ: أَعْنِي الْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ وَهُمُ الْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ، طَعَنَ الْكِسَائِيُّ فِي هَذَا الْقَوْلِ وَقَالَ: النَّصْبُ عَلَى الْمَدْحِ إِنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ تَمَامِ الكلام، وهاهنا لم يَتِمَّ الْكَلَامُ، لِأَنَّ قَوْلَهُ لكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مُنْتَظِرٌ لِلْخَبَرِ، وَالْخَبَرُ هُوَ قَوْلُهُ (أُولئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا) ؟

وَالْجَوَابُ: لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْكَلَامَ لَا يَتِمُّ إِلَّا عِنْدَ قَوْلِهِ (أُولئِكَ) لِأَنَّا بَيَّنَّا أَنَّ الْخَبَرَ هُوَ قَوْلُهُ (يُؤْمِنُونَ) وَأَيْضًا لِمَ لَا يَجُوزُ الِاعْتِرَاضُ بِالْمَدْحِ بَيْنَ الِاسْمِ وَالْخَبَرِ، وَمَا الدَّلِيلُ عَلَى امْتِنَاعِهِ؟

فَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ.

وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ: وَهُوَ اخْتِيَارُ الْكِسَائِيِّ، وَهُوَ أَنَّ (الْمُقِيمِينَ) خُفِضَ بِالْعَطْفِ عَلَى (مَا) فِي قَوْلِهِ (بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ) وَالْمَعْنَى: وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ، ثُمَّ عَطَفَ عَلَى قَوْلِهِ (وَالْمُؤْمِنُونَ) قَوْلَهُ (وَالْمُؤْتُونَ الزَّكاةَ) وَالْمُرَادُ بِالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ الْأَنْبِيَاءُ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ يَخْلُ شَرْعُ أَحَدٍ مِنْهُمْ مِنَ الصَّلَاةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت