فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97818 من 466147

وقد اختلف فيمن كان على يقين من بلوغ الماء قبل ذهاب الوقت، فلم يؤخر وتيمم أوله. فقال ابن القاسم: يعيد في الوقت. وقال ابن حبيب: يعيد في الوقت وبعده، وقال

اللخمي: والقول الأول أحسن؛ لقوله سبحانه {إذا قمتم إلى الصلاة} [المائدة: 6] الآية، فأمر بالصلاة بالتيمم في الوقت الذي أمر فيه الصلاة بالوضوء ولم يفرق. ومن شرطه صحة التيمم على المشهور من المذهب دخول الوقت.

وقال ابن شعبان: ليس ذلك بشرط، والدليل على صحة المشهور: قوله تعالى: {إذا قمتم إلى الصلاة} الآية، ولا يكون القيام لها إلا بعد دخول وقتها.

-قوله تعالى: {فتيمموا صعيدًا طيبًا} : التيمم في اللغة القصد، ولذلك قال الشاعر:

تيممت العين التي عند ضارج

وقال آخر:

سل الربع أني يممت أم مالك

والصعيد اختلف فيه، فقال الخليل: وجه الأرض، وقال قتادة: الصعيد الأرض الملساء التي لا نبات عليها، وقال ابن زيد: هي الأرض المستوية، قيل: التراب، (( والطيب ) ): الطاهر، وقيل: الحلال، وهو قول ضعيف، وقيل: المنبت وعن مالك: أن (( الطيب ) )الطاهر، وأن الصعيد وجه الأرض ترابًا كان أو غير تراب، فأجاز التيمم بالوحل والحصى

والحجارة ونحو ذلك؛ إلا أنه اختلف أصحابه هل يجوز ذلك مع وجود التراب أم لا؟ مع اتفاقهم على أن البداية بالتراب أولى. وعند الشافعي أنه التراب، ومن حجته رواية من روى: (( جعلت لي الأرض مسجدًا وترابها وطهورً ) ). وأن الطيب هو المنبت، فلم يجز التيمم على الرمل والحجارة ولا ما عدا التراب. وعندنا قولة نحو قول الشافعي: فحصل الإجماع على إجازة التيمم بالتراب. وأما الذهب الصرف والفضة والياقوت والزمرد والأطعمة كالخبز واللحم وغيرهما، والنجاسات، فلا يجوز التيمم عليها إجماعًا؛ لأنه لا يقع عليها اسم الصعيد إجماعًا. واختلف في المعادن فأجاز مالك التيمم بها، ومنعه الشافعي، وذكر بعضهم أن الخلاف يوجد في المذهب فيه والحجة لمالك على من خالفه في الصعيد عموم الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت