فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97817 من 466147

وذهب أبو حنيفة إلى أنه ما لم يقعد في آخر صلاته مقدار التشهد فصلته منتقضة. وقال الأوزاعي: يخرج من الصلاة ويتطهر ويضيف للركعة إن كان صلاها ركعة أخرى ويجعلها نافلة. ودليل القول الأول قوله تعالى: {ولا تبطلوا أعمالكم} [محمد: 33] ، وإن وجده بعد الفراغ فلا شيء عليه أيضًا، خلافًا لطاووس؛ لأنه في حين الصلاة لم يكن واجدًا للماء. وإن نسي الماء في رحلة فيتيمم ويصلي، فعن مالك روايتان، أحداهما: أنه يعيد أبدًا. والثانية: إن الصلاة تجزيه، فإن قلنا: إنها تجزيه فلقوله: {فلم تجدوا ماء فتيمموا} ، وهذا غير واجد؛ ولقوله عليه الصلاة والسلام: (( رفع عن أمتي الخطأ والنسيان ) )، وإذا قلنا: إنها لا تجزيه؛ فلقوله تعالى: {فلم تجدوا ماء فتيمموا} ، وهذا واجد للماء، ولأنه أوجب الطلب وجواز التيمم بعد العدم وهذا لم يطلبه، فوجب أن لا يجزيه. وأما التيمم لغير صلاة مثل التيمم لمس المصحف أو لقراءة حزب ونحو ذلك، فظاهر الآية قصر ذلك على الصلاة. وذد روي عن مالك أنه أجاز ذلك في السفر. وقد روي عن غيره أنه أجاز التيمم لدخول المسجد والجلوس فيه في السفر وغير السفر، وجاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم تيمم

بالمدينة لرد السلام، كان تيممه على جدار.

وقد اختلف في التيمم هل يرفع الحدث أم لا؟ فعند مالك وأصحابه: أنه لا يرفع الحدث وإنما يستباح به ما يستباح بالوضوء والغسل. وذهب أبو سلمة بن عبد الرحمن إلى أنه يرفع الحدث كله الأكبر والأصغر، معنى هذا أنه إذا تيمم للوضوء أم من الجنابة كان على طهارته أبدًا ولم يجب عليه الغسل ولا الوضوء، وإن وجد الماء، ما لم يحدث أو يجنب. وقال سعيد بن المسيب وبن شهاب: إنه يرفع الحدث الأصغر دون الأكبر، وعلى هذا يترتب الخلاف هل هو بدل من الوضوء والغسل أم من الوضوء خاصة أم ليس ببدل؟ والأوقات التي تؤدى فيها الصلاة بالتيمم هي أوقات الاختيار؛ لأن الله تعالى أمر بأداء الصلاة عند عدم الماء بالتيمم، وأداء الصلوات هو في وقت الاختيار، فكذلك يجب أن يكون أداؤها بالتيمم في الوقت الذي تؤدى فيه بالوضوء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت