فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97819 من 466147

واختلف في الملح، فأجيز في المذهب معدنية وجامدة ومنعا جميعًا، وأجيز المعدني ومنع الجامد، والحجة للجواز ما قدمناه. واختلف في التيمم بالسمك والزعفران بالجواز والمنع. والأظهر المنع؛ لأنهما ليسا في شيء من الأرض فلا يقع عليها اسم الصعيد. واختلف في التيمم بالتراب على غير وجه الأرض مثل طبق تراب يرفع إلى المريض ونحو ذلك، فذهب مالك وجمهور أصحابه إلى الجواز. وذهب بعضهم إلى المنع؛ لأن الله تعالى إنما أمر بقصد وجه الأرض وذلك عبادة، فلا يجوز غير ذلك.

واختلف فيما طبخ كالآجر والطوب والجص، ففيه قولان في المذهب: الجواز والمنع. وعموم الآية حجة لمن أجازه؛ لأنه إذا كان في وجه الأرض فالصعيد واقع عليه، لأنه مشاكل للأرض.

واختلف في التيمم على الجدار بالجواز، والمنع. وحجة من منع ما قدمناه من أن العبادة إنما هي قصد وجه الأرض، كما أمر الله تعالى، فلم يجز تعدي وجه الأرض.

واختلف في التيمم على النبات إذا عم وجه الأرض والعود؛ ففيه في المذهب قولان: الجواز والمنع. والأظهر المنع؛ لأنه وإن كان على وجه الأرض فليس في وجه الأرض ولا بمشاكل لها إلا على ما قال يحيى بن سعيد: ما حال بينك وبين الأرض فهو منها. وما أجيز به التيمم من هذه الأشياء، فإنما أجيز عند عدم التراب، فإن تيمم به مع الوجود، فقد قال ابن حبيب في التيمم بالثلج: يعيد أبدًا. وقال في التيمم بالحصا مع وجود التراب: يعيد في الوقت. قال بعضهم: وظاهر المذهب أن لا إعادة عليه. والحجة للقول الأول بأن لا إعادة عليه عموم لفظ الصعيد كما قدمناه.

واختلف فيمن يتيمم على أرض نجسة، فقال ابن القاسم: إذا ذهب الوقت أجزأه، وقال ابن عبد الحكم وغيره: لا يجيزه تعلقًا بظاهر قوله تعالى: {صعيدًا طيبًا} . والتراب الطيب ها هنا الظاهر والتيمم لا يكون إلى في عضوين: الوجه واليدين؛ لقوله تعالى: فامسحوا بوجوهكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت