فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97717 من 466147

لا؟ ومن حجة من خصه بالبالغ أن عائشة قالت: ثم استفتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت: {ويستفتونك في النساء} ، والصغار لا يسمين نساء، فإن قيل: اليتيم حقيقة في الصغيرة: وقد قال عليه الصلاة والسلام: (( لا يُتم بعد حلم ) )، واسم النساء يتناول الصغيرة في قوله: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء} ، وقوله: {ولا تنكحوا ما نكح آباءكم من النساء} [النساء: 22] .

فيقال في الجواب عنه: إن اسم النساء في قبيل الإناث كاسم الرجال في قبيل الذكور، واسم الرجال لا يتناول الصغير، واسم النساء والمرأة لا يتناول الصغيرة والصغائر والآيات التي وقع الاستشهاد بها يمكن أن يكون اللفظ لغير الصغيرة، ولكن يثبت مثل ذلك الحكم في الصغيرة بدليل الإجماع واليتم يطلق على البوالغ مجازًا، بدليل أنه ذكر النساء ولا يمكن تعطيل لفظ النساء الذي هو حقيقة في البالغات؛ فإن قيل: فإن كان المراد بذلك البالغ فكيف يتجه قول من يجوز لها النكاح بأقل من مهر

المثل برضاها، فالجواب أن يكون معنى الآية أن يستضعفها الولي ويستولي على مالها وهي لا تقدر على مقاومته، وإذا ثبت أن المراد بالآية البالغ لم يكن في كتاب الله تعالى ما يدل على جواز تزويج الصغيرة، وقد صار ابن شبرمة إلى أن تزويج الآباء الصغار لا يجوز وهو مذهب ابن القاسم لا الأصم، لما في ذلك من تفويتها لغير تعجيل مصلحة. وقد استدل قوم على جواز تزويج الصغيرة بقوله تعالى: {واللائي لم يحضن} [الطلاق: 4] ، فحكم بصحة طلاق الصغيرة، والطلاق لا يقع إلا بعد نكاح صحيح، إلا أن يقال: ليس في القرآن ذكر الطلاق وإنما فيه ذكر العدة، والعدة قد تتصور بالنكاح الفاسد أو على حكم الشبهة، أو في حق الأمة تزوجها مولاتها، وهي صغيرة توطأ وللاعتماد على ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه تزوج عائشة رضي الله عنها وهي بنت ست سنين.

(3) - وقوله تعالى: {ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع} :

هذه الآية على ما قال الضحاك والحسن وغيرهما ناسخة لما كان في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت