فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4850 من 466147

وحكي أنه رفع إلى المأمون صبي ابن خمس سنين وهو يحفظ القرآن.

قال ابن عطية: يسّر بما فيه من حسن النظم، وشرف المعاني، فله لَوْطة

بالقلوب، وامتزاج بالعقول، وهذا مشاهد بالعيان، فلا يحتاج فيه إلى برهان.

وأعظم من هذا أن الله يُقْدِرُ بعض خلقِه على خَتْمه فِي آن واحد مرات

كثيرة.

قال بعضهم: كنت أستغربه حتى شاهدت بعضهم خَتَمَهُ فِي دورة الطواف

بالبيت الحرام، فحققته مشاهدة.

قال الشيخ ولي الله المرجاني: وذلك أن الله أطلق كل شعرة فِي الجسد لقراءته. والله أعلم.

وهذ، أحوال يهبها الله لمن يشاء من عباده.

قال أبو عمران: من الناس من أقدره الله على أن يختم القرآن فِي الليلة الواحدة أربع مرات ثم يغتسل.

وكان من الصحابة من يختمه مرة، ومنهم من يختمه

مرتين، ومنهم من يختمه ثلاثاً.

الوجه الثالث والعشرون من وجوه إعجازه (وقوع الحقائق والمجاز فيه)

وقد أنكر قوم وقوع المجاز فيه، وقالوا: إنه أخو الكذب، والقرآنُ منزّه

عنه، وإن المتكلم لا يعدل إليه إلا إذا ضاقت الحقيقة فيستعير، وذلك محال على الله تعالى.

وهذه شبهة باطلة، ولو سقط المجاز من القرآن سقط منه شَطْرُ الحسن، فقد

اتفق البلغاء على أن المجاز أبلغ من الحقيقة، ولو وجب خلو القرآن عن المجاز

وجب خلوه من الحذف والتوكيد وتكنية القصص وغيرها.

وقد أفرده بالتصنيف الإمام عز الدين بن عبد السلام، ولخصته مع زيادات

كثيرة فِي كتاب سميته"مجاز الفرسان إلى مجاز القرآن".

وهو قسمان:

الأول: المجاز فِي التركيب، ويسمى مجازَ الإسناد، والمجاز العقلي، وعلاقته

الملابسة، وذلك أن يسند الفعل أو شبهه إلى غير ما هو له أصالة لملابسته له، كقوله تعالى: (وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا) .:

نسبت الزيادة، وهي فعل الله تعالى، إلى الآيات لكونها سببا لها.

(يُذَبِّح أبناءهم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت