(فاذكروا الله عند المشْعَرِ الحرام) ، أي فالذكر عند غيره
ليس محصلاً للمطلوب.
(فاجْلِدُوهم ثمانين جَلْدَةً) ، أي لا أقل ولا أكثر.
وشرط نحو: (وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ) .
أي فغير أولات الحمل لا يجب الإنفاق عليهن.
وغاية، نحو: (فلا تَحِلُّ له مِنْ بَعْدُ حتى تنكحَ زَوْجاً غَيْرَه) ، أي فإذا نكحته تحل للأول بشرطه.
وحصر، نحو: (لا إله إلا الله) .
(إنما إلهكم إله واحد) ، أي فغيره ليس بإله.
(فالله هو الولي) أي فغيره ليس بولي.
(لَإلى اللهِ تُحْشَرُون) أي لا إلى غيره.
(إياك نعبد) ، أي لا غيرك.
واختلف فِي الاحتجاج بهذه المفاهيم على أقوال كثيرة.
والأصح فِي الجملة أنها
كلها حجة بشروط:
منها: ألا يكون المذكور خرج للغالب، ومن ثَمّ لم يعتبر الأكثرون مفهومَ
قوله: (ورَبَائِبكم اللاتي فِي حُجوركم) ، فإن الغالب كون الربائب فِي حجور الأزواج، فلا مفهوم له، لأنه إنما خُص بالذكر لغلبة حضوره فِي الذهن.
وألا يكون موافقاً للواقع، ومن ثَمّ لا مفهوم لقوله:
(ومن يدْعُ مع اللهِ إلهاً آخَرَ لا برْهَانَ له) .
وقوله: (لا يتَّخِذ المؤمنون َالكافرين أولياءَ مِنْ دون المؤمنين) .
وقوله: (وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا) .
والاطلاع على ذلك من فوائد معرفة أسباب النزول.
[فائدة]
قال بعضهم: الألفاظ إما أن تدل بمنطوقها، أو بفَحْواها، أو بمفهومها، أو
باقتضائها وضرورتها، أو بمعقولها المستنبط منها، حكاه ابن الحصار، وقال: هذا كلام حسن.
قلت: فالأول دلالة المنطوق.
والثاني دلالة المفهوم.
والثالث دلالة الاقتضاء.
والرابع دلالة الإشارة.
الوجه السابع عشر من وجوه إعجازه (وجوه مخاطباته)
وهي ثلاثة أقسام: قسم لا يصلح إلا للنبي - صلى الله عليه وسلم - ، وقسم لا يصلح إلا لغيره، وقسم يصلح لهما.