واختلف فِي جمع المذكر السالم هل يتناولها، فالأصح لا.
وإنما يدخلن فيه بقرينة.
أما المكسّر فلا خلاف فِي دخولهن فيه.
السادس: اختلف فِي الخطاب ب"يا أهل الكتاب"، هل يشمل المؤمنين.
فالأصحًّ لا، لأن اللفظ قاصر على من ذكر.
وقيل: إن شركوهم فِي المعنى شملهم وإلا فلا.
واختلف فِي الخطاب ب"يا أيها الذين آمنوا"- هل يشمل أهل الكتاب.
قيل: لا - بناء على أنهم غير مخاطبين بالفروع.
وقيل: نعم - ، واختاره ابن السمعاني.
وقيل قوله: يا أيها الذين آمنوا خطاب تشريف لا تخصيص.
الوجه الخامس عشر من وجوه إعجازه (ورود بعض آياته مجملة وبعضها مبيّنة)
وفي ذلك من حسن البلاغة ما يعجز عنه أولو الفصاحة، لكن هل يجوز بقاؤه
مجملاً أم لا، أقوال.
أصحها لا يبقى المكلف بالعمل به بخلاف غيره.
وللإجمال أسباب:
أحدها: الاشتراك، نحو: (والليل إذا عَسْعَس) .
فإنه موضوع لأقبل وأدبر.
(ثلاثة قُروء) ، فإن القُرْءَ موضوع
للْحَيْض والطهر.
(أو يَعْفُو الذي بيده عُقدة النكاح) .
يحتمل الزوج والوليّ، فإن كلاًّ منهما بيده عقدة النكاح.
وثانيها: الحذف، نحو: (وترغَبونَ أنْ تنكحُوهنَّ) .
يحتمل فِي، وعَنْ.
وثالثها: اختلاف مرجع الضمير، نحو: (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ) .
يحتمل عود ضمير الفاعل فِي يرفعه إلى ما عاد عليه ضميرُ إليه، وهو الله، ويحتمل عَوْده على العمل.
والمعنى إن العمل الصالح هو الذي يرفع الكلم الطيب.
ويحتمل عوده إلى الكلم الطيب، أي أن الكلم الطيب - وهو التوحيد - يرفع العمل الصالح، لأنه لا يصح العمل إلا مع الإيمان.
ورابعها: إجمال العطف والاستئناف، نحو: (إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ) .
وخامسها: غرابة اللفظ، نحو: (فلا تعْضُلُوهنّ) .
وسادسها: عدم كثرة الاستعمال، نحو: (يلْقُونَ السَّمعَ) .