فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4828 من 466147

ومع المعارض قوله: (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ(5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) .

فإنه سِيق للمدح، وظاهِرُهُ يعُمُّ الأخْتَيْن بملك اليمين جمعاً، وعارضه فِي ذلك: (وأن تَجْمَعوا بين الأختين) ، فإنه شامل لجمعهما بملك اليمين، ولم يُسَق

للمدح، فحمل الأول على غير ذلك بأن لم يرد تناوله له.

ومثاله فِي الذم: (والذين يَكنِزُونَ الذهبَ والفضّة) .

الآية - فإنه سيق للذم، وظاهره يعم الحلي المباح.

وعارضه فِي ذلك حديث جابر: ليس فِي الحلي زكاة، فحمل الأول على غير ذلك.

الثاني: اختلف فِي الخطاب الخاص به - صلى الله عليه وسلم - ، نحو: (يا أيها النبي) ، (يا أيها الرسول) ، هل يشمل الأمّة، فقيل: نعم، لأن أمر القدوة أمر لأتباعه معه عرفاً.

والأصح فِي الأصول المنع لاختصاص الصفة به.

الثالث: اختلف فِي الخطاب ب (يا أيها الناس) ، هل يشمل الرسول - صلى الله عليه وسلم - على مذاهب:

أصحها: وعليه الأكثرون: نعم، لعموم الصفة له، أخرج ابن أبي حاتم عن

الزهري، قال: إذا قال الله: يا أيها الذين آمنوا افعلوا، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - منهم.

والثاني: لا، لأنه ورد على لسانه لتبليغ غيره، ولما له من الخصائص.

والثالث: إن اقترن بقُلْ لم يشمله، لظهوره فِي التبليغ، وذلك قرينةُ عدم

شموله، وإلا فيشمله.

الرابع: الأصح فِي الأصول أن الخطاب ب"يا أيها الناس"يشمل الكافر والعبد، لعموم اللفظ.

وقيل: لا يعم الكافر بناء على عدم تكليفه فِي الفروع، ولا العبد

لصَرْف منافعه لسيده شرعاً.

الخامس: اختلف فِي"مَنْ"هل يتناول الأنثى، فالأصح: نعم، خلافاً

للحنفية، لأن قوله تعالى: (ومَنْ يعمَلْ من الصالحات مِنْ ذكر أو أنثى)

-فالتفسير بهما دالّ على تناول (مَنْ) لهما.

وقوله: (ومن يَقْنتْ مِنْكنّ للَهِ ورسوله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت