ومن أمثلة ما خص بالإجماع آية المواريث، خص منها الرقيق فلا يرث
بالإجماع، ذكره مكي.
ومن أمثلة ما خص بالقياس آية الزنا:(فاجلدوا كل واحدٍ منهما مائة
جَلْدَة)، خص منه العبد بالقياس على الأمة المنصوصة فِي قوله:
(فَعَليْهنّ نصْفُ ما على المحصَنَاتِ من العذاب) ، المخصص لعموم
الآية، ذكره مكيّ أيضاً.
فصل
من خاص القرآن ما كان مخصصاً لعموم السنَّة، وهو عزيز.
ومن أمثلته قوله
تعالى: (حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ) .
خص عموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: أُمِرْتُ أنْ أقَاتلَ النَّاسَ حتى يقولوا لا إله إلا الله.
وقوله: (حافِظُوا على الصَّلَوَاتِ والصلاةِ الوُسْطَى) . البقرة: 238.
خص عموم نهيْه - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة فِي الأوقات المكروهة بإخراخ الفرائض.
وقوله: (ومِنْ أصوافها وأوْبارها) .
خص عموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: ما أبين مِنْ حَيّ فهو ميتة.
وقوله: (والعامِلِينَ عليها والمؤلَّفَةِ قلوبُهم) .
خص عموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: لا تحلّ الصدقةُ لغَنِيّ ولا لذي مِرّة سويّ.
وقوله: (فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ) .
خص عموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: إذا الْتَقَى المسلمان بسيفهما فالقاتل والمقتول فِي النار.
(فروع منثورة تتعلق بالعموم والخصوص)
الأول: إذا سِيقَ العام للمدح أو الذم فهل هو باق على عمومه، فيه
مذاهب:
أحدها: نعم، إذ لا صارف عنه، ولا تنافي بين العموم وبين المدح أو الذم.
والثاني: لا، لأنه لم يسَقْ للتعميم، بل للمدح أو الذم.
والثالث: وهو الأصح: التفصيل، فيعم إن لم يعارضه عام آخر لم يُسق
لذلك، ولا يعلم إن عارضه ذلك جمعاً بينهما.
مثاله، ولا مُعَارِض، قوله تعالى: (إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ(13) وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ (14) .