فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16222 من 466147

وقوله: وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ ... (171)

أضاف المثل إلى الذين كفروا ، ثم شبّههم بالراعي. ولم يقل: كالغنم. والمعنى - واللّه أعلم - مثل الذين كفروا (كمثل البهائم) «1» التي لا تفقه ما يقول الراعي أكثر من الصوت ، فلو قال لها: أرعى أو اشربى ، لم تدر ما يقول لها. فكذلك مثل الذين كفروا فيما يأتيهم من القرآن وإنذار الرسول. فأضيف التشبيه إلى الراعي ، والمعنى - واللّه أعلم - فِي المرعيّ. وهو ظاهر فِي كلام العرب أن يقولوا:

فلان يخافك كخوف الأسد ، والمعنى: كخوفه الأسد لأن الأسد هو المعروف بأنه «2» المخوف «3» . وقال الشاعر «4» :

لقد خفت حتى ما تزيد مخافتى على وعل فِي ذي المطارة عاقل «5»

والمعنى: حتى ما تزيد مخافة وعل على مخافتى. وقال الآخر «6» :

كانت فريضة ما تقول كما كان الزناء فريضة الرّجم

والمعنى: كما كان الرجم فريضة الزناء. فيتهاون الشاعر بوضع الكلمة على صحّتها لاتّضاح المعنى عند العرب. وأنشدنى بعضهم:

إن سراجا لكريم مفخره تحلى به العين إذا ما تجهره «7»

والعين لا تحلى به ، إنما يحلى هو بها.

(1) فِي أ: «كالبهائم» .

(2) فِي أ: «أنه» .

(3) فِي أ: «مخوف» .

(4) هو النابغة الذبيانيّ. وانظر الديوان.

(5) ذو المطارة: اسم جبل. وفى معجم البلدان فِي رواية البيت: من ذي مطارة. و (عاقل) : صفة وعل. يقال: عقل الظبى والوعل إذا امتنع وصعد فِي الجبل العالي. وانظر أمالى ابن الشجري 1/ 52

(6) هو النابغة الجعديّ. وانظر اللسان (زنى) والإنصاف 165 ، والخزانة 4/ 32. []

(7) يقال: حلى الشيء بعيني إذا أعجبك ، ومن ثم كان ما فِي البيت من المقلوب. ويقال:

جهرت فلانا إذا راعك وأعجبك. والرجز فِي اللسان (حلى) ، وهو فِي مدح من يدعى سراجا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت