فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16223 من 466147

وفيها معنى آخر: تضيف المثل إلى (الذين كفروا) ، وإضافته فِي المعنى إلى الوعظ كقولك مثل وعظ الذين كفروا وواعظهم كمثل الناعق كما تقول:

إذا لقيت فلانا فسلّم عليه تسليم الأمير. وإنما تريد به: كما تسلّم على الأمير.

وقال الشاعر:

فلست مسلّما ما دمت حيّا على زيد بتسليم الأمير

وكلّ صواب.

وقوله: صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ (171) رفع وهو وجه الكلام لأنه مستأنف خبر ، يدلّ عليه قوله «فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ» كما تقول فِي الكلام: هو أصمّ فلا يسمع ، وهو أخرس فلا يتكلّم. ولو نصب على الشتم مثل الحروف «1» فِي أوّل سورة البقرة فِي قراءة عبد اللّه «وتركهم فِي ظلمات لا يبصرون صمّا بكما عميا» لجاز.

وقوله: إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ ... (173)

نصب لوقوع «حَرَّمَ» عليها. وذلك أن قولك «إِنَّما» على وجهين:

أحدهما أن تجعل «إِنَّما» حرفا واحدا ، ثم تعمل الأفعال التي تكون بعدها [فى] «2» الأسماء ، فإن كانت رافعة رفعت ، وإن كانت ناصبة نصبت فقلت: إنما دخلت دارك ، وإنما أعجبتنى دارك ، وإنّما مالى مالك. فهذا حرف واحد.

(1) يريد بالحروف الكلمات الثلاث: صما وبكما وعميا. وفى أ: «الحرف» .

(2) زيادة يقتضيها السياق ، خلت منها الأصول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت