فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16215 من 466147

وقوله: كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ ... (150)

جواب لقوله: (فاذكرونى أذكركم) : كما أرسلنا ، فهذا جواب (مقدّم ومؤخّر) «1» .

وفيها وجه آخر: تجعلها من صلة ما قبلها لقوله: «أَذْكُرْكُمْ» ألا ترى أنه قد جعل لقوله: «فَاذْكُرُونِي» جوابا مجزوما ، (فكان فِي ذلك دليل) «2» على أن الكاف التي فِي (كما) لما قبلها لأنك تقول فِي الكلام: كما أحسنت فأحسن. ولا تحتاج إلى أن تشترط ل (أحسن) لأن الكاف شرط ، معناه افعل كما فعلت. وهو فِي العربية أنفذ «3» من الوجه الأوّل مما جاء به التفسير وهو صواب بمنزلة جزاء يكون له جوابان مثل قولك: إذا أتاك فلان فأته ترضه. فقد صارت (فأته) و (ترضه) جوابين.

وقوله: وَاشْكُرُوا لِي ... (152)

العرب لا تكاد تقول: شكرتك ، إنما تقول: شكرت لك ، ونصحت لك.

ولا يقولون: نصحتك ، وربما قيلتا قال بعض الشعراء:

هم جمعوا بؤسى ونعمى عليكم فهلّا شكرت القوم إذ لم تقاتل

وقال النابغة:

نصحت بنى عوف فلم يتقبّلوا رسولى ولم تنجح لديهم وسائلى

(1) أي مقدّم فِي اللفظ ، مؤخر فِي النية. والعبارة فِي الطبريّ 2/ 22: «وزعموا أن ذلك من المقدّم الذي معناه التأخير» .

(2) فِي ج ، وش «فكان ذلك دليلا» .

(3) فِي ج ، وش: «أقعد» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت