فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16206 من 466147

هى فِي إحدى القراءتين. قل «صِبْغَةَ اللَّهِ» وهي الختانة ، اختتن إبراهيم صلى اللّه عليه وسلم فقال: قل «صِبْغَةَ اللَّهِ» يأمر بها محمدا صلى اللّه عليه وسلم فجرت الصبغة على الختانة لصبغهم الغلمان فِي الماء ، ولو رفعت الصبغة والملّة كان صوابا كما تقول العرب: جدّك لا كدّك ، وجدّك لا كدّك. فمن رفع أراد: هي ملّة إبراهيم ، هي صبغة اللّه ، هو جدّك. ومن نصب أضمر مثل الذي قلت لك من الفعل.

وقوله: وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً ... (143)

يعني عدلا «1» لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ يقال: إن كلّ نبيّ يأتى يوم القيامة فيقول: بلّغت ، فتقول أمّته: لا ، فيكذّبون الأنبياء ، «2» (ثم يجاء بأمّة محمد صلى اللّه عليه وسلم فيصدّقون الأنبياء ونبيّهم) ، ثم يأتى النبيّ صلى اللّه عليه وسلم فيصدّق أمّته ، فذلك قوله تبارك وتعالى: لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً ، ومنه قول اللّه: «فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ [وَ جِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً] » «3» .

وقوله: وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ ... (143)

أسند الإيمان إلى الأحياء من المؤمنين ، والمعنى فيمن مات من المسلمين قبل أن تحوّل القبلة. فقالوا للنبي صلى اللّه عليه وسلم: كيف بصلاة إخواننا الذين ماتوا على القبلة الأولى؟ فأنزل اللّه تبارك وتعالى: وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ

(1) كذا فِي أصول الكتاب بالإفراد. ووجه ذلك أن عدلا فِي الأصل مصدر ، فيصلح للفرد والجمع.

وفى غير هذا الكتاب: «عدولا» .

(2) سقط ما بين القوسين فِي أ.

(3) آية 41 من سورة النساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت