فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16142 من 466147

وقوله: وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ ... (20)

المعنى «1» - واللّه أعلم -: ولو شاء اللّه لأذهب سمعهم. ومن شأن العرب أن تقول «2» : أذهبت بصره بالألف إذا أسقطوا الباء. فإذا أظهروا الباء أسقطوا الألف من «أذهبت» . وقد قرأ بعض القرّاء: «يَكادُ سَنا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصارِ» «3» بضمّ الياء والباء فِي الكلام. وقرأ بعضهم: «وَ شَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ» «4» . فترى - واللّه أعلم - أن الذين ضمّوا على معنى الألف شبّهوا دخول الباء وخروجها من هذين الحرفين بقولهم: خذ بالخطام ، وخذ الخطام ، وتعلّقت بزيد ، وتعلّقت زيدا. فهو «5» كثير فِي الكلام والشعر ، ولست أستحبّ ذلك «6» لقلّته ، ومنه «7» قوله: «آتِنا غَداءَنا» «8» المعنى - واللّه أعلم - ايتنا بغدائنا فلما أسقطت الباء زادوا ألفا فِي فعلت ، ومنه قوله عزّ وجلّ:

«قالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً» «9» المعنى - فيما جاء «10» - ايتوني بقطر أفرغ عليه ، ومنه قوله: «فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ» «11» المعنى - واللّه أعلم - فجاء بها المخاض إلى جذع النخلة.

وقوله: فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ ... (23)

الهاء كناية عن القرآن فأتوا بسورة من مثل القرآن. وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ يريد آلهتكم. يقول: استغيثوا بهم وهو كقولك للرجل: إذا لقيت العدوّ خاليا فادع المسلمين. ومعناه: فاستغث واستعن «12» بالمسلمين.

(1) فِي ش ، ج: «ومعناه» .

(2) فِي ش ، ج: «أن يقولوا» .

(3) آية 43 سورة النور. وهذه قراءة أبى جعفر.

(4) آية 20 سورة المؤمنون. وهذه قراءة ابن كثير وأبى عمرو.

(5) يريد المشبه به من قولهم: خذ بالخطام وما بعده.

(6) يريد الجمع بين صيغة الإفعال والباء.

وهو المشبه.

(7) رجوع لأصل الكلام فِي قوله: «ومن شأن العرب ...» .

(8) آية 62 سورة الكهف.

(9) آية 96 سورة الكهف.

(10) «فيما جاء» : ساقط من ج ، ش.

(11) آية 23 سورة مريم.

(12) «واستعن» : ساقطة من ج ، ش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت