قال أبو جعفر وهذه الأقوال ترجع إلى معنى واحد أي لا تأخذ عهدنا بما لا نقوم به الا بثقل أي لا تحمل علينا اثم العهد كما قال تعالى وأخذتم على ذلكم اصري وما أمروا به فهو بمنزلة ما اخذ عهدهم به ومعنى ما تأصرني وإن على فلان آصرة أي ما يعطفني عليه عهد ولا قرابة 245 - وقوله جل وعز ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به معنى ما لا طاقة لنا به ما يثقل نحو لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة كما يقال لا اطيق مجالسة فلان أي ذلك يثقل علي والاصر ثقل العهد والفرض وما لا طاقة لنا به ما يقل بالإضافة وقد يجوز ان يخف على غيرنا
246 -ثم قال جل وعز واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين واعف عنا أمي إمح عنا نوبنا كما والعافي الدارس الممحي هو والعافية دروس البلاء واغفر لنا أي غط على عقوبتنا واسترها وسلم وقيل أي امح عنا ذنوبنا أنت مولانا أي ولينا وناصرنا وقال لبيد * فغدت كلا الفرجين تحسب انه * مولى المخافة خلفها وأمامها *
تمت سورة البقرة. انتهى انتهى. {معاني القرآن/ للنحاس حـ 1 صـ 73 - 336}