قالوا أيضا: يا بن أمّ ويا بن عمّ ، كأنهم جعلوا الأول والآخر اسما واحدا ثم أضافوه كقولك: يا أحد عشر أقبلوا . قال «1» وإن شئت قلت: حذفوا هذه الياء لكثرة هذا في كلامهم وعلى ذا قال الشاعر:
يا بنت عمّا لا تلومي واهجعي «2»
[الأعراف: 157]
اختلفوا في كسر الألف وفتحها من قوله تعالى «3» :
إصرهم [الأعراف/ 157] .
فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم وحمزة والكسائي إصرهم بكسر الألف .
وقرأ ابن عامر: آصارهم ممدودة الألف على الجمع «4» .
[قال أبو علي] «5» الإصر: مصدر يقع على الكثرة مع إفراد لفظه ، يدلك «6» على ذلك قوله: ويضع عنهم إصرهم [الأعراف/ 157] ، فأضيف وهو مفرد إلى الكثرة ، ولم يجمع ، وقال: ربنا ولا تحمل علينا إصرا [البقرة/ 286] ، ولو شاء
(1) سقطت من (م) .
(2) انظر سيبويه 1/ 318 .
(3) في (ط) عز وجل .
(4) السبعة ص 295 .
(5) كذا في (ط) وسقطت من (م) .
(6) في (ط) : يدل .