* «طائف» من قوله تعالى: {إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون} الأعراف / 201.
قرأ «ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي، ويعقوب» «طيف» بحذف الألف التى بعد الطاء، وإثبات ياء ساكنة بعدها مكان الهمزة، على وزن «ضعيف» على أنه مصدر «طاف الخيال يطيف طيفا» مثل: «كال يكيل كيلا» . قال «أبو عبيدة معمر بن المثنى» ت 201 هـ:
«طيف من الشيطان يلمّ به» اهـ.
وقرأ الباقون «طائف» بألف بعد الطاء، وهمزة مكسورة من غير ياء على أنه اسم فاعل من «طاف يطوف فهو طائف» نحو: «قال يقول فهو قائل»
وقال «مكى بن أبى طالب» : حجة من قرأ على «فاعل» أنه جعله أيضا مصدرا كالعافية، والعاقبة، وحكى «أبو زيد الأنصارى» :
«طاف الرجل يطوف طوفا» : إذا أقبل، وأدبر، وأطاف يطيف: إذا جعل يستدير بالقوم، ويأتيهم من نواحيهم، وطاف الخيال يطوف: إذا ألمّ في المنام» اه، وقيل: الطائف ما طاف به من وسوسة الشيطان، والطيف من اللمم، والمسّ الجنون اهـ.
وجاء في المصباح: «طاف بالشيء يطوف طوفا وطوافا» : استدار به.
و «طاف يطيف» من باب «باع يبيع» . و «أطافه» بالألف، و «استطاف» به كذلك، و «أطاف بالشيء: أحاط به اهـ.
* «يمدونهم» من قوله تعالى: وإخوانهم يمدونهم في الغى
الأعراف / 202.
قرأ «نافع، وأبو جعفر» «يمدونهم» بضم الياء، وكسر الميم على أنه مضارع «أمدّ يمد» المزيد بهمزة.
وقرأ الباقون «يمدّونهم» بفتح الياء، وضم الميم، على أنه مضارع «مدّ يمد» مضعف الثلاثي. ومدّ، وأمدّ: لغتان، يقال: مددت في الشر، ومنه قوله تعالى:
{الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون} البقرة / 15.
ويقال: أمددت في الخير، ومنه قوله تعالى:
{وأمددناهم بفاكهة ولحم مما يشتهون الطور / 22} .
يقال: «مددت» الدواة «مدّا» من باب «قتل يقتل قتلا» : جعلت فيها «المداد» . و «أمددتها» بالألف «لغة» ، و «مددت» من الدواة، و «استمددت» منها: أخذت منها بالقلم للكتابة، و «مدّ» البحر «مدّا» :
زاد، و «مدّه» غيره «مدّا» : زاده، و «أمدّ» بالألف، و «أمدّه» غيره، يستعمل الثلاثي، والرباعى لازمين، ومتعدّيين.
تمت سورة الأعراف ولله الحمد. انتهى انتهى {المغني في توجيه القراءات العشر، للشيخ/ محمد سالم محيسن. 2/} ...