واعلم أنه يجوز حذف كل من المبتدإ والخبر إذا دلّ عليه دليل.
قال ابن مالك:
وحذف ما يعلم جائز كما: تقول زيد بعد من عندكما وفي جواب كيف زيد قل دنف: فزيد استغنى عنه إذ عرف
يقال: «عذرته» فيما صنع «عذرا» بفتح العين من باب «ضرب» :
رفعت عنه الهوام، فهو «معذور» أى غير ملوم.
والاسم «العذر» بسكون الذال، ويجوز ضمها للإتباع والجمع «أعذار» .
و «والمعذرة» و «العذرى» بمعنى «العذر» . و «أعذرته» بالألف لغة.
و «اعتذر» إلىّ: طلب قبول «معذرته» و «اعتذر» عن فعله: أظهر «عذره» .
قال بعضهم: أصل «العذر» من «العذرة» بفتح العين، وكسر الذال وهو الشيء النجس، ومنه قيل: «عذرت فلانا» : أى أزلت نجاسة ذنبه بالعفو عنه، كقولك: «غفرت له» أى سترت ذنبه.
وقيل: «العذر» تحرّى الإنسان ما يمحو به ذنوبه، وهو على ثلاثة أضرب:
(1) إما أن يقول لم أفعل.
(2) أو يقول فعلت لأجل كذا، فيذكر ما يخرجه عن كونه مذنبا.
(3) أو يقول: فعلت ولا أعود، ونحو ذلك من المقال.
وهذا الثالث هو التوبة، فكل توبة عذر، وليس كل عذر توبة.
«والمعذر» بكسر الذال: من يرى أن له عذرا، ولا عذر له، قال تعالى: {وجاء المعذّرون من الأعراب ليؤذن لهم} التوبة / 89.
قرأ «يعقوب» «المعذرون» بسكون العين، وكسر الذال مخففة.
وقرأ الباقون بفتح العين، وكسر الذال مشددة.
* «بئيس» من قوله تعالى: {وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون} الأعراف / 165.
قرأ «نافع، وأبو جعفر، وهشام بخلف عنه» «بيس» بكسر الباء الموحدة، وبعدها همزة ساكنة من غير همزة، على أن أصلها «بئس» على وزن «حذر» نقلت كسرة الهمزة إلى الباء ثم أبدلت الهمزة ياء.
وقرأ «ابن ذكوان، وهشام في وجهه الثاني «بئس» بكسر الباء الموحدة، وبعدها همزة ساكنة من غير ياء، على وزن «حذر» أيضا، نقلت كسرة الهمزة إلى الباء ثم سكنت الهمزة.
وقرأ «شعبة» في أحد وجهيه «بيئس» بياء مفتوحة، ثم ياء ساكنة، ثم همزة مفتوحة من غير ياء، على وزن «ضيغم» .
وقرأ الباقون «بئيس» بفتح الباء وكسر الهمزة، وياء ساكنة، على وزن «رئيس» وهو الوجه الثاني لشعبة.
* «يمسكون» من قوله تعالى: والذين يمسكون بالكتاب
الأعراف / 170.