من ضمة اللام كسرة ليصح انقلاب الواو إلى الياء، وليصح الإدغام، ثم كسرت الحاء اتباعا لكسرة اللام، ليعمل اللسان عملا واحدا في الكسرتين.
وقرأ الباقون «حليهم» بضم الحاء، وكسر اللام، وكسر الياء مشددة وتوجيه هذه القراءة كتوجيه قراءة «حمزة» ومن معه، إلا أن ضمة الحاء بقيت على أصلها.
يقال «حليت حليا» بسكون اللام: لبست الحلىّ، وجمعه «حلىّ» بضم الحاء، والأصل على «فعول» مثل: «فلس وفلسوس» ، و «الحلية» بكسر الحاء: الصفة، والجمع «حلى» مقصور، وتضم الحاء، وتكسر.
* «يرحمنا ربنا ويغفر لنا» من قوله تعالى: {قالوا لئن لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا لنكونن من الخاسرين} الأعراف / 149.
قرأ «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «ترحمنا، وتغفر لنا» بالتاء في الفعلين، على الخطاب لله عز وجل، وفيه معنى الاستغاثة، والتضرع، والابتهال في السؤال، والدعاء، وبنصب باء «ربنا» على النداء، وهو أيضا أبلغ في الدعاء، والخضوع.
وقرأ الباقون «يرحمنا، ويغفر» بالياء في الفعلين، على الخبر عن غائب، وفيه معنى الإفراد بالعبودية، وبرفع باء «ربنا» على أنه فاعل.
* «أمّ» من قوله تعالى: قال ابن امّ إن القوم استضعفونى
الأعراف / 150.
ومن قوله تعالى: {قال يبنؤمّ لا تأخذ بلحيتى ولا برأسى} طه / 94 قرأ «ابن عامر، وشعبة، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «أم» في الموضعين بكسر الميم.
والأصل: يا ابن أمّى، ثم حذفت الياء تخفيفا لدلالة الكسرة عليها، ولكثرة الاستعمال، وهو نداء مضاف، نحو قولك: يا غلام غلام.
وقرأ الباقون «أمّ» في الموضعين بفتح الميم، ووجه ذلك أنه جعل الاسمين اسما واحدا لكثرة الاستعمال، بمنزلة «خمسة عشر» فهو مبنى على فتح الجزءين، مثل بناء «خمسة عشر» .
«الأمّ» الوالدة، وقيل أصلها «أمّهة» ولهذا تجمع على «أمهات» وأجيب بزيادة «الهاء» وأن الأصل «أمات» .
قال «ابن جنى» أبو الفتح عثمان بن أبى بكر الكردى ت 392 هـ:
«دعوى الزيادة أسهل من دعوى الحذف» وكثر في الناس «أمهات» وفي غير الناس «أمات» .
وفيها أربع لغات:
«أمّ» بضم الهمزة، وكسرها، و «أمّة» بضم الهمزة، و «أمّهة» بضم الهمزة.