المعنى: هذا إخبار من الله تعالى عن محاورة الملل الكافرة في النار يوم القيامة المشار إليها بقوله تعالى قبل: كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيها جَمِيعاً قالَتْ أُخْراهُمْ لِأُولاهُمْ رَبَّنا هؤُلاءِ أَضَلُّونا فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً مِنَ النَّارِ (سورة الأعراف، آية 38) فيجيبهم الله تعالى بقوله: لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلكِنْ لا تَعْلَمُونَ.
تنبيه:
قوله تعالى: أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ(سورة الأعراف
آية 28). وقوله تعالى: كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (سورة الأعراف آية 32) . وقوله تعالى: وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ (سورة الأعراف آية 33) . اتفق القراء العشرة على قراءة الموضع الأول، والثالث بتاء الخطاب، والموضع الثاني بياء الغيبة، وحينئذ يكون لا خلاف في هذه المواضع الثلاثة.
قال ابن الجزري:
.... يفتح في روى وحز شفا يخف
المعنى: قرأ المرموز له بالفاء من «في» ومدلول «روى» وهم: «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «لا تفتح» من قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ (سورة الأعراف آية 40) . قرءوا «لا يفتح» بياء التذكير، وسكون الفاء، وفتح التاء مخففة، على أنه مضارع «فتح» الثلاثي مبنيا للمجهول، و «أبواب» نائب فاعل، وذكّر الفعل لأن تأنيث «أبواب» غير حقيقي، وللفصل بين الفعل ونائب الفاعل بالجارّ والمجرور.
وقرأ المرموز له بالحاء «من «حز» وهو: «أبو عمرو» «لا تفتح» بتاء التأنيث، وسكون الفاء، وفتح التاء مخففة، على أنه مضارع «فتح» الثلاثي مبنيا للمجهول، و «أبواب» نائب فاعل، وأنّث الفعل لتأنيث «أبواب» .
وقرأ الباقون «لا تفتّح» بتاء التأنيث، وفتح الفاء، وتشديد التاء، على أنه مضارع «فتّح» مضعّف عين الكلمة، على معنى التكرير، والتكثير مرّة بعد أخرى.
قال ابن الجزري:
واو وما احذف كم ...