11 -قوله تعالى: (وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتمعُ إِلَيكَ . .) الآية . قال هنا"يَسْتمعُ"بالإِفراد ، وفي يونس"وَمِنْهُمْ مَن يَسْتَمِعُونَ إِليْكَ"بالجمع ، لأنَّ ما هنا نزل في قومٍ قليلين ، وهم"أبو سفيان"و"النّضر بن الحارث"و"عتبة ، وشيبة ، وأمية ، وأبيّ بن خلف"فنُزِّلوا منزلة الواحد ، فأعيد الضميرُ على لفظ"مَنْ". وما في"يونس"نزل في جِميع الكفار ، فناسب الجمع ، فأعيد الضميرُ على معنى"من".
وإنما لم يُجمع ثَمَّ في قوله تعالى:"ومنهم من ينظر إليكَ"لأن الناظرين إلى المعجزات ، أقلُّ من المستمعين للقرآن.
12 -قوله تعالى: (وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النارِ . .) . وفي أُخْرى بعدها"وَلَوْتَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهمْ"لأنهم أنكروا وجود النَّار في القيامة ، وجزاء ربهم وَنَكاَله فيها ، فقال في الأولى"على النار"وفي الثانية"إذْ وقفُوا على ربهم"أي على جزاء ربِّهم ، ونكاله في النَّار.
13 -قوله تعالى: (وَقَالُوا إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ) . قاله هنا بدون"نموتُ ونحيا"وفي"المؤمنون"و"الجاثية"به ، لأنهم في القيامة قالوه بموقفٍ ولم يقولوه بآخر ، فأشار إلى الأمرين بما ذكر .
14 -قوله تعالى: (وَمَا الحَيَاةُ الدًّ نْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ . .) الآية . قدَّم اللَّعب هنا وفي"القِتال"و"الحديد"وعكس في"الأعراف"و"العنكبوت"لأن اللَّعب زمنُ الصِّبا ، واللَّهوُ زمنُ الشباب ، وزمنُ الصبا مقدَّمٌ على زمنِ الشباب ، فناسبَ إِعطاء المقدَّم للأكثر ، والمؤخرّ للأقلّ.
15 -قوله تعالى: (وَلَلدارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أفَلَا تَعْقِلُونَ) ؟.