فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 141905 من 466147

وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: (فَيَلْقَى الْعَبْدَ فَيَقُولُ أَيْ فُلْ أَلَمْ أُكْرِمْكَ وَأُسَوِّدْكَ وَأُزَوِّجْكَ وَأُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالْإِبِلَ وَأَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ فَيَقُولُ بَلَى) أَيْ رَبِّ فَيَقُولُ أَفَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلَاقِيَّ فَيَقُولُ لَا، فَيَقُولُ إِنِّي أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي ثُمَّ يَلْقَى الثَّانِي فَيَقُولُ لَهُ وَيَقُولُ هُوَ مِثْلَ ذَلِكَ بِعَيْنِهِ ثُمَّ يَلْقَى الثَّالِثَ فَيَقُولُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ فَيَقُولُ يَا رَبِّ آمَنْتُ بِكَ وَبِكِتَابِكَ وَبِرَسُولِكَ وَصَلَّيْتُ وَصُمْتُ وَتَصَدَّقْتُ وَيُثْنِي بِخَيْرِ مَا اسْتَطَاعَ قَالَ فَيُقَالُ هاهنا إِذًا ثُمَّ يُقَالُ لَهُ الْآنَ نَبْعَثُ شَاهِدًا عَلَيْكَ وَيَتَفَكَّرُ فِي نَفْسِهِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْهَدُ عَلَيَّ فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ وَيُقَالُ لِفَخِذِهِ وَلَحْمِهِ وَعِظَامِهِ انْطِقِي فَتَنْطِقُ فَخِذُهُ وَلَحْمُهُ وَعِظَامُهُ بِعَمَلِهِ وَذَلِكَ لِيُعْذَرَ مِنْ نَفْسِهِ وَذَلِكَ الْمُنَافِقُ وَذَلِكَ الَّذِي سخط الله عليه).

* وَالنَّظَرُ فِي قَوْلِهِ: (انْظُرْ) يُرَادُ بِهِ نَظَرُ الِاعْتِبَارِ، ثُمَّ قِيلَ: كَذَبُوا بِمَعْنَى يَكْذِبُونَ، فَعَبَّرَ عَنِ الْمُسْتَقْبَلِ بِالْمَاضِي، وَجَازَ أَنْ يَكْذِبُوا فِي الْآخِرَةِ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ دَهَشٍ وَحِيرَةٍ وَذُهُولِ عَقْلٍ.

وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ أَنْ يَقَعَ مِنْهُمْ كَذِبٌ فِي الْآخِرَةِ، لِأَنَّهَا دَارُ جَزَاءٍ عَلَى مَا كَانَ فِي الدُّنْيَا - وَعَلَى ذَلِكَ أَكْثَرُ أَهْلِ النَّظَرِ - وَإِنَّمَا ذَلِكَ فِي الدُّنْيَا، فَمَعْنَى (وَاللَّهِ رَبِّنا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ) عَلَى هَذَا: مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ عِنْدَ أَنْفُسِنَا، وَعَلَى جَوَازِ أَنْ يَكْذِبُوا فِي الْآخِرَةِ يُعَارِضُهُ قَوْلُهُ: (وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً) ، وَلَا مُعَارَضَةَ وَلَا تَنَاقُضَ، لَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا فِي بَعْضِ الْمَوَاطِنِ إِذَا شَهِدَتْ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِعَمَلِهِمْ، وَيَكْذِبُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ فِي بَعْضِ الْمَوَاطِنِ قَبْلَ شَهَادَةِ الْجَوَارِحِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت