فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 141834 من 466147

(وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ(116)

«فإنْ قِيلَ» : كيف يعذبون وهم ظانون على غير يقين؟

قيل لهم: لأنهم اقتصروا على الظن والجهل، لأنهم اتبعوا أهواءهم ولم يتفكروا في طلب الحق.

ويقال: (إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ) يعني في أكل الميتة واستحلالها وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ يعني: ما هم إلا كاذبون باستحلالهم الميتة، لأنهم كانوا يقولون: ما قتل الله فهو أولى بالحل وبأكله مما نذبحه بأيدينا.

(فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ ...(157)

(فَقَدْ جاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ) يعني: حجة من ربكم وهو محمد عليه السلام والقرآن.

وإنما قال: (جاءَكُمْ) ولم يقل: جاءتكم لأنه انصرف إلى المعنى يعني: البيان، ولأن الفعل مقدم.

(وَهُدىً وَرَحْمَةٌ) بمعنى: هدى من الضلالة ورحمة من العذاب.

ويقال: قد جاءكم ما فيه من البيان وقطع الشبهات عنكم.

(مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها)

«فإنْ قِيلَ» : ذكر هاهنا للواحدة عشر وذكر في آية أُخرى سبعمائة وفي آية أُخرى أضعافاً مضاعفة؟

قيل له: قد تكلم أهل العلم في ذلك.

قال بعضهم: يكون للعوام عشرة والخواص سبعمائة وأكثر إلى ما لا يحصى.

وقال بعضهم: العشرة اشترط لسائر الحسنات، والسبعمائة للتفقه في سبيل الله فالخاص والعام فيه سواء.

وقد جاء في الأثر ما يؤكد القولين فقد روى عطية عن ابن عمر قال: نزلت هذه الآية في الأعراب مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها قال رجل ما للمهاجرين يا أَبا عبد الرحمن؟

قال: هو أفضل من ذلك (إِنَّ اللَّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً)

وإذا قال الله لشيء عظيماً فهو عظيم.

وروى همام عن أبي هريرة عن النبيّ صلّى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا أَحْسَنَ أَحَدُكُمْ إسْلاَمَهُ فَكُلُّ حَسَنَةٍ يَعْمَلُهَا يُكْتَبُ لَهُ عَشْرُ أَمْثَالِها إِلى سَبْعِمائَةِ ضِعْفٍ.

وَكُلُّ سَيِّئَةٍ يَعْمَلُها يُكْتَبُ لَهُ بِمِثْلِها حَتَّى يَلْقَى الله بِلا ذَنْبٍ».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت