فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 141739 من 466147

الْأَوَّلُ لَعَلَّ الْقَوْمَ كَانُوا يُحَرِّمُونَ أَكْلَ الْمُذَكَّاةِ وَيُبِيحُونَ أَكْلَ الْمَيْتَةِ فَاللَّهُ تَعَالَى رَدَّ عَلَيْهِمْ فِي الْأَمْرَيْنِ فَحَكَمَ بِحِلِّ الْمُذَكَّاةِ بِقَوْلِهِ: (فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَبِتَحْرِيمِ الْمَيْتَةِ بِقَوْلِهِ:(وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ)

الثَّانِي: أَنْ نَحْمِلَ قَوْلَهُ: فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ اجْعَلُوا أَكْلَكُمْ مَقْصُورًا عَلَى مَا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَيَكُونُ الْمَعْنَى عَلَى هَذَا الْوَجْهِ تَحْرِيمَ أَكْلِ الْمَيْتَةِ فَقَطْ.

السُّؤَالُ الثَّالِثُ: قَوْلُهُ (فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ) صِيغَةُ الْأَمْرِ وَهِيَ لِلْإِبَاحَةِ وَهَذِهِ الْإِبَاحَةُ حَاصِلَةٌ فِي حَقِّ الْمُؤْمِنِ وَغَيْرِ الْمُؤْمِنِ وَكَلِمَةُ (إِنْ) فِي قَوْلِهِ: (إِنْ كُنْتُمْ بِآياتِهِ مُؤْمِنِينَ) تُفِيدُ الِاشْتِرَاطَ؟

وَالْجَوَابُ التَّقْدِيرُ لِيَكُنْ أَكْلُكُمْ مَقْصُورًا عَلَى مَا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ لَوْ حَكَمَ بِإِبَاحَةِ أَكْلِ الميتة لقدح ذلك في كونه مؤمنا.

(وَكَذلِكَ جَعَلْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكابِرَ مُجْرِمِيها لِيَمْكُرُوا فِيها وَما يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنْفُسِهِمْ وَما يَشْعُرُونَ(123)

قَالَ الزَّجَّاجُ: إِنَّمَا جَعَلَ الْمُجْرِمِينَ أَكَابِرَ لِأَنَّهُمْ لِأَجْلِ رئاستهم أَقْدَرُ عَلَى الْغَدْرِ وَالْمَكْرِ وَتَرْوِيجِ الْأَبَاطِيلِ عَلَى النَّاسِ مِنْ غَيْرِهِمْ وَلِأَنَّ كَثْرَةَ الْمَالِ وَقُوَّةَ الْجَاهِ تَحْمِلُ الْإِنْسَانَ عَلَى الْمُبَالَغَةِ فِي حِفْظِهِمَا وَذَلِكَ الْحِفْظُ لَا يَتِمُّ إِلَّا بِجَمِيعِ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ مِنَ الْغَدْرِ وَالْمَكْرِ وَالْكَذِبِ وَالْغِيبَةِ وَالنَّمِيمَةِ وَالْأَيْمَانِ الْكَاذِبَةِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَالِ وَالْجَاهِ عَيْبٌ سِوَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَكَمَ بِأَنَّهُ إِنَّمَا وَصَفَ بِهَذِهِ الصِّفَاتِ الذَّمِيمَةِ مَنْ كَانَ لَهُ مَالٌ وَجَاهٌ لَكَفَى ذَلِكَ دَلِيلًا عَلَى خَسَاسَةِ الْمَالِ وَالْجَاهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت