فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 141658 من 466147

السُّؤَالُ الثَّانِي: كَيْفَ قَالَ (أَلَمْ يَرَوْا) مَعَ أَنَّ الْقَوْمَ مَا كَانُوا مُقِرِّينَ بِصِدْقِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِيمَا يُخْبِرُ عَنْهُ وَهُمْ أَيْضًا مَا شَاهَدُوا وَقَائِعَ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ؟

وَالْجَوَابُ: أَنْ أَقَاصِيصَ الْمُتَقَدِّمِينَ مَشْهُورَةٌ بَيْنَ الْخَلْقِ فَيَبْعُدُ أَنْ يُقَالَ إِنَّهُمْ مَا سَمِعُوا هَذِهِ الْحِكَايَاتِ وَلِمُجَرَّدِ سَمَاعِهَا يَكْفِي فِي الِاعْتِبَارِ.

وَالسُّؤَالُ الثَّالِثُ: مَا الْفَائِدَةُ فِي ذِكْرِ إِنْشَاءِ قَرْنٍ آخَرِينَ بَعْدَهُمْ؟

وَالْجَوَابُ: أَنَّ الْفَائِدَةَ هِيَ التَّنْبِيهُ عَلَى أَنَّهُ تَعَالَى لَا يَتَعَاظَمُهُ أَنْ يُهْلِكَهُمْ وَيُخْلِيَ بِلَادَهُمْ مِنْهُمْ، فَإِنَّهُ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنْشِئَ مَكَانَهُمْ قَوْمًا آخَرِينَ يُعَمِّرُ بِهِمْ بِلَادَهُمْ كَقَوْلِهِ (وَلا يَخافُ عُقْباها) [الشَّمْسِ: 15] واللَّه أعلم.

(وَلَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتابًا فِي قِرْطاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ(7)

«فَإِنْ قِيلَ» : ظُهُورُ الْكِتَابِ وَنُزُولُهُ مِنَ السَّمَاءِ هَلْ هُوَ مِنْ بَابِ الْمُعْجِزَاتِ أَمْ لَا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ بَابِ الْمُعْجِزَاتِ لَمْ يَكُنْ إِنْكَارُهُمْ لِدَلَالَتِهِ عَلَى النُّبُوَّةِ مُنْكَرًا، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: إِنَّهُ مِنْ بَابِ الْمُعْجِزَاتِ لِأَنَّ الْمَلِكَ يَقْدِرُ عَلَى إِنْزَالِهِ مِنَ السَّمَاءِ، وَقَبْلَ الْإِيمَانِ بِصِدْقِ الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ لَمْ تَكُنْ عِصْمَةُ الْمَلَائِكَةِ مَعْلُومَةً، وَقَبْلَ الْإِيمَانِ بِالرُّسُلِ، لَا شَكَّ أَنَّا نُجَوِّزُ أَنْ يَكُونَ نُزُولُ ذَلِكَ الْكِتَابِ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ قِبَلِ بَعْضِ الْجِنِّ وَالشَّيَاطِينِ، أَوْ مِنْ قِبَلِ بَعْضِ الْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ لَمْ تَثْبُتْ عِصْمَتُهُمْ، وَإِذَا كَانَ هَذَا التَّجْوِيزُ قَائِمًا فَقَدْ خَرَجَ نُزُولُ الْكِتَابِ مِنَ السَّمَاءِ عَنْ كَوْنِهِ دَلِيلًا عَلَى الصِّدْقِ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت